بنيان مذهبه ، وكيف لا ؟ فإن الإذعان بذلك يستلزم الإذعان بارتداد الأولين ، ويستلزم وجوب اللعن عليهم ، فضلا عن يزيد ومعاوية .
ثم لما أردت أن أقوم من المجلس ، أحلفني بالله أن أجلس فيه مدة نصف ساعة أيضا . فأمر خادمه بتجديد البن [ أي القهوة ] والتتن والقليان ! .
« انتهى كلام الفاضل الدربندي »
قبر يزيد ومعاوية
893 - انطماس قبور الظالمين وذكرهم :
من مظاهر عدالة اللّه ، أن الشهيد يخلّد ذكره حتى في الدنيا ، بينما يمحو ذكر الظالم ، كما يمحو أثره وقبره . . . فهذه قبور عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكللها الذهب والعقيان ، بينما قبور ملوك بني أمية فتكللها الأوساخ والأدران ، ويلفّها العدم والنسيان ، فلا يعرف لها محل ولامكان ! . وأوضح شاهد على ذلك قبر يزيد وقبر معاوية في دمشق الشام .
يقول الشيخ محمّد حسين المظفر في كتابه ( تاريخ الشيعة ) ص 138 عن التشيّع في دمشق :
وأما اليوم فالشيعة في سورية ودمشق مجاهرة بالتشيع ، ولهم شأن في البلاد رفيع . ولو رأيت اليوم قباب القبور العلوية المشيّدة في دمشق عاصمة بني أمية ، مع اندراس قبور بني أمية ؛ لعرفت كيف يعلو الحق ، وإن اجتهد أعداؤه طول الزمن في طمسه .
قبر يزيد
894 - قبر يزيد :
( الخصائص الحسينية للتستري ، ص 270 )
قال الشيخ جعفر التستري :
وانظر إلى قبر يزيد في الشام ، من يوم قبر فيه إلى الآن ، كل من يمرّ عليه لا بدّ أن يرجمه بالحجارة ، ويحمل كلّ من يريد المرور عليه الحجارة من بعيد . يفعل ذلك الشيعة والسنّة ، واليهود والنصارى . وقد جرّب أن من لم يضربه بحجر ، لم تقض حاجته . وقد صار [ قبره ] تلا عظيما من أحجار الرجم .