رأي ابن الجوزي وأحمد بن حنبل
888 - هل يجوز لعن يزيد ؟ :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 296 ط 2 نجف )
قال سبط ابن الجوزي : ذكر جدي أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في كتابه ( الردّ على المتعصب العنيد ، المانع من ذم يزيد ) وقال : سألني سائل فقال : ما تقولون في يزيد بن معاوية ؟ . فقلت له : يكفيه ما به .
فقال : أتجوّز لعنه ؟ . فقلت : قد أجازها العلماء الورعون ؛ منهم أحمد بن حنبل ، فإنه ذكر في حقّ يزيد ما يزيد على اللعنة ! .
- كيف أجاز اللّه لعن يزيد في القرآن ؟ :
وحكى جدي أبو الفرج عن القاضي أبي يعلى بن الفراء في كتابه ( المعتمد في الأصول ) بإسناده إلى صالح بن أحمد بن حنبل ( قال ) قلت لأبي : إن قوما ينسبونا إلى توالي يزيد . فقال : يا بني وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن بالله ؟ ! .
فقلت : فلم لا تلعنه ؟ . فقال : وما [ وفي رواية : متى ] رأيتني لعنت شيئا يا بني ؟ .
ولم لا يلعن من لعنه اللّه في كتابه ؟ . فقلت : وأين لعن اللّه يزيد في كتابه ؟ . فقال :
في قوله تعالى :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ
( 23 ) [ محمد : 22 - 23 ] وهل يكون فساد أعظم من قتل الحسين عليه السّلام . وقد قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
[ الأحزاب : 57 ] وأي أذى أشدّ على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قتل الحسين عليه السّلام الذي هو له ولبنته البتول قرة عين ؟ ! .
889 - رأي أحمد بن حنبل :
( التاريخ الحسيني لمحمود الببلاوي ، ص 11 )
نقل صالح بن أحمد بن حنبل ( قال ) قلت لأبي : يا أبت أتلعن يزيد ؟ . فقال :
يا بني كيف لا نلعن من لعنه اللّه تعالى في ثلاث آيات من كتابه العزيز ؛ في الرعد والقتال والأحزاب ؟ ! . قال تعالى :
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
( 25 ) [ الرعد : 25 ] وأي قطيعة أفظع من قطيعته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ابن بنته الزهراء عليه السّلام ؟ ! . وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
( 57 ) [ الأحزاب : 57 ] وأي أذيّة