868 - أنساب بني أمية ، وأنهم ليسوا من قريش :
( وسيلة الدارين للسيد إبراهيم الموسوي الزنجاني ، ص 85 )
قال السيد القاضي نور اللّه التستري في كتابه ( إحقاق الحق ) في بيان نسب بني أمية : إن نسبهم بطريق علماء أهل البيت وغيرهم ، أن بني أمية ليسوا من قريش ؛ فقد كان ( لعبد شمس ) عبد رومي يقال له ( أميّة ) فنسب إلى قريش ، وأصلهم من الروم .
وذلك أن العرب من سيرتهم أن يلحق الرجل بنسبه عبده ، وكان ذلك جائزا عندهم .
وقد عدّ ذلك من وجوه كريمة في العرب . ولما افتخر معاوية في كتاباته إلى علي عليه السّلام بالصحبة والقرشية ، كتب عليه السّلام في جوابه : « ولكن ليس أمية كهاشم ، ولا حرب كعبد المطلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجر كالطليق ، ولا الصريح كاللصيق » . [ نهج البلاغة ، كتاب رقم 17 ]
يقصد بذلك عليه السّلام أن معاوية كان من الطلقاء ، وأنه لصيق أي ملحق بالنسب إلحاقا .
الملامح الهاشمية والأحقاد الأموية
869 - التفاضل بين بني هاشم وبني أمية :
( الحسين بن علي إمام الشاهدين للدكتور علي شلق ، ص 121 )
قال الدكتور علي شلق :
الناس في الأرض كالشجر ، تأتلف أشكالهم وقدورهم ، ولكن الاختلاف في عقولهم وأمزجتهم ، يرتسم في أهوائهم وسلوكهم .
وكما أن في الأرض قطعا متجاورات ، وجنات من نخيل وأعناب ؛ منها نخيل صنوان وغير صنوان ، وكلها تسقى بماء واحد ، ونفضّل بعضها على بعض في الأكل ؛ كذلك كان في قريش أنواع من الدوح والشجر ، تختلف في الطعم والثمر .
وقد برز فيهم بطنان متميزان ، هما : بنو هاشم وبنو أمية .
ولما جاء الإسلام والفريقان يتنافسان ، فانخفض جناح بني حرب الأمويين ، وعلا نجم بني عبد المطّلب الهاشميين .
بنو هاشم : قانعون معتزّون ، أصحاب رسالة وشهامة وأخلاق .