من وجوه الناس ؛ من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الموالي . وأما من لم يعرف من عبد أو حر أو امرأة فعشرة آلاف .
- وخاض أهل المدينة بالدماء :
وخاض الناس في الدماء ، حتى وصلت الدماء إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وامتلأت الروضة والمسجد .
قال مجاهد : التجأ الناس إلى حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومنبره ، والسيف يعمل فيهم .
وكانت وقعة الحرة سنة 63 ه في ذي الحجة [ الشهر الحرام ] . فكان بينها وبين موت يزيد ثلاثة أشهر . ما أمهله اللّه بل أخذه أخذ القرى وهي ظالمة .
848 - مثال من وحشية جنود يزيد بن معاوية :
( الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، ج 1 ص 184 )
قال أبو معشر : دخل رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الأنصار ومعها صبي لها ، فقال لها : هل من مال ؟ . قالت : لا والله ما تركوا لي شيئا . فقال :
والله لتخرجنّ إليّ شيئا أو لأقتلنك وصبيّك هذا . فقالت له : ويحك إنه ولد ( ابن أبي كبشة الأنصاري ) صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولقد بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معه يوم بيعة الشجرة . . . فاتق اللّه . ثم قالت لابنها : يا بني ، والله لو كان عندي شيء ، لافتديتك به .
قال الراوي : فأخذ برجل الصبي والثدي في فمه ، فجذبه من حجرها ، فضرب به الحائط ، فانتثر دماغه في الأرض .
قال : فلم يخرج من البيت حتى اسودّ نصف وجهه ، وصار مثلا .
محاصرة الكعبة وضربها بالمنجنيق
المنجنيق كلمة فارسية ( من جه نيك ) تعني : ما أحسنني ! . وهو ما أحسنه إذا استخدم في رمي حصون الشرك والكفر ، وليس في رمي البيت الحرام والكعبة المشرّفة ، كما فعل الحصين بن نمير ، والحجاج بن يوسف فيما بعد .
849 - محاصرة الكعبة المشرفة :
( تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ص 251 )
قال اليعقوبي : وخرج مسرف من المدينة يريد محاربة ابن الزبير بمكة ، فلما كان في الطريق مات ، واستخلف الحصين بن نمير .