زحف الميسرة
39 - زحف شمر بن ذي الجوشن على ميسرة الحسين عليه السّلام :
( الإرشاد للمفيد ، ص 237 )
ثم تراجع القوم إلى الحسين عليه السّلام ، فحمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة ، على أهل الميسرة ، فثبتوا له وطاعنوه . وحمل على الحسين عليه السّلام وأصحابه من كل جانب . وقاتلهم أصحاب الحسين عليه السّلام قتالا شديدا ، فأخذت خيلهم تحمل ، وإنما هي اثنان وثلاثون فارسا ، فلا تحمل على جانب من خيل الكوفة إلا كشفته .
40 - خبر عبد اللّه بن عمير الكلبي ومقاتلته :
( تاريخ الطبري ، ج 6 ص 245 ط أولى مصر )
كان عبد اللّه بن عمير الكلبي ( بالنّخيلة ) فرأى القوم يعرضون ليسرحوا إلى قتال الحسين عليه السّلام . فقال : والله لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصا ، وإني لأرجو ألا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم أيسر ثوابا عند اللّه من ثوابه إياي في جهاد المشركين . فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع ، وأعلمها بما يريد .
فقالت : أصبت أصاب اللّه بك أرشد أمورك ، افعل وأخرجني معك . فخرج بها حتى أتى حسينا عليه السّلام فأقام معه . فلما دنا عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس .
فخرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان وسالم مولى عبيد اللّه بن زياد ، فقالا : من يبارز ؟ . ليخرج إلينا بعضكم . فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير ، فقال لهما حسين : اجلسا . فقام عبد اللّه ابن عمير هذا ، فاستأذن الحسين بالخروج فأذن له ، وكان رجلا آدم طويلا شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين . فخرج وقاتل قتالا مريرا .
فلما برز قال له يسار : من أنت ؟ . فانتسب له . فقال له : لست أعرفك ، ليخرج إليّ زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر أو برير بن خضير .
فقال له ابن عمير : يا بن الفاعلة [ وفي رواية : يا بن الزانية ] ، وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ، ولا يبرز إليك أحد إلا وهو خير منك ! .
ثم شدّ عليه فضربه بسيفه حتى برد ، وهو أول من قتل من أصحاب ابن سعد . فإنه لمشتغل بضربه إذ شدّ عليه سالم مولى عبيد اللّه ، فصاح به أصحابه : قد رهقك العبد ، فلم يعبأ به حتى غشيه ، فبدره بضربة اتّقاها ابن عمير بيده اليسرى فأطارت