فقال : قل ما في يدي هذه ؟ . فلما تفكّر المسيحي مقدار نصف ساعة ، اصفرّ وجهه وتغيّر لونه ! . فقال الكاشاني : ما أظهر جهلك وأبطل دعواك . قال السفير : وحقّ المسيح وأمه عليه السّلام ، إني عالم بما في يدك ، ولكن تفكّري وسكوتي من جهة أخرى ! . فقال الكاشاني : كيف ذا ؟ . قال المسيحي : أما ما في يدك فهي تربة من تراب الجنة . ولكن أتفكر في وجه وصوله إليك ! . فقال الكاشاني : لعلك غلطت في الحساب ، أو إن قواعدك غير تامة ! . قال السفير : لا وحقّ المسيح وأمه عليه السّلام . فقال الكاشاني : كيف يتصوّر ذلك ؟ . قال السفير : إن عجزي ليس إلا في تصوّر ذلك . فقال الكاشاني : أيها السفير ، إن ما في يدي تربة كربلاء ، وإن نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : كربلاء قطعة من الجنة ، فهل لك من عدم الإيمان به ، مع أنك قاطع بأن قواعد علمك وحسابك مما لا يتخلّف عن الصدق والواقع ؟ . فقال السفير :
صدقت أيها العالم الإسلامي . . فأسلم السفير بين يديه .
فهذا من بركات تربة سيد الشهداء عليه السّلام . يا لها من تربة ما أجلّ شأنها وأعظم بركتها ! .
708 - فضل تربة الحسين عليه السّلام :
( معالي السبطين للمازندراني ، ج 1 ص 74 )
في ( البحار ) : روى الشيخ الطوسي في ( الأمالي ) عن محمّد بن مسلم ، قال :
سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمّد عليه السّلام يقولان : إن اللّه تعالى قد عوّض الحسين عليه السّلام من قتله ؛ أن جعل الإمامة في ذريته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، والشفاء في تربته ، ولا تعدّ أيام زائره جائيا وراجعا من عمره .
ولقد أحسن وأجاد من قال :
مولى بتربته الشفاء وتحت قبّ * ته الدعا من كل داع يسمع
فيه الإمام أبو الأئمة والذي * هو للنبوة والإمامة مجمع
وقال آخر في هذا المعنى :
له تربة فيها الشفاء ، وقبّة * يجاب بها الداعي إذا مسّه الضرّ
وذرية درّيّة منه تسعة * أئمة حقّ ، لا ثمان ولا عشر
709 - تربة الحسين عليه السّلام شفاء من كل داء :
( المصدر السابق ، ص 75 )
قال الإمام الصادق عليه السّلام : في طين قبر الحسين عليه السّلام الشفاء من كل داء ، وهو