645 - تحقيق السيد محسن الأمين :
( أعيان الشيعة ، ج 4 ص 273 )
قال العلامة السيد محسن الأمين رحمه اللّه :
اختلفت الروايات والأقوال في ذلك على وجوه :
( الأول ) : أنه عند أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام بالنجف . ذهب إليه بعض أخبار وردت بذلك . وفي بعضها أن الصادق عليه السّلام قال لولده إسماعيل : إنه لما حمل إلى الشام سرقه مولى لنا ، فدفنه بجنب أمير المؤمنين عليه السّلام . وهذا القول مختص بالشيعة .
( الثاني ) : أنه مدفون مع جسده الشريف . روايات ذلك :
- في ( البحار ) أنه المشهور بين علمائنا الإمامية ، ردّه الإمام علي بن الحسين عليه السّلام .
- في ( اللهوف ) أنه أعيد ، فدفن بكربلاء مع جسده الشريف ، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه .
- وقال ابن نما : الّذي عليه المعوّل من الأقوال أنه أعيد إلى الجسد ، بعد أن طيف به في البلاد ، ودفن معه .
- وعن المرتضى في بعض مسائله ، أنه ردّ إلى بدنه بكربلاء من الشام .
- وقال الشيخ الطوسي : ومنه زيارة الأربعين .
- وقال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) : أشهر الأقوال أن يزيد ردّه إلى المدينة مع السبايا ، ثم ردّ إلى الجسد بكربلا فدفن معه . قاله هشام وغيره .
فهذا القول مشترك بين الشيعة وأهل السنة .
( الثالث ) : في المدينة ، دفن عند قبر أمه الزهراء عليه السّلام .
( الرابع ) : أنه بدمشق ، وأنه دفن بباب الفراديس . ذكر ذلك سبط ابن الجوزي .
وكذا ذكر البلاذري في تاريخه ، قال : هو بدمشق في دار الإمارة . وكذا ذكر الواقدي أيضا .
وفي رواية : أنه مكث في خزائن بني أمية ، حتى ولي سليمان بن عبد الملك ، فطلبه فجيء به وهو عظم أبيض ، فجعله في سفط وطيّبه ، وجعل عليه ثوبا ، ودفنه في