شيء ، أخبرنا بغمّك وتفكّرك وتشوّقك . قال النبي ( ص ) : أخبركم إنشاء اللّه . ثم تنفّس فقال : هاه شوقا إلى إخواني من بعدي ! . فقال أبو ذر : يا رسول اللّه ، لسنا إخوانك ؟ ! . قال ( ص ) : لا ، أنتم أصحابي . وإخواني يجيئون من بعدي ، شأنهم شأن الأنبياء . قوم يفرّون من الآباء والأمهات ، ومن الإخوة والإخوان ومن القرابات كلهم ، ابتغاء مرضاة اللّه . يتركون المال لله ، ويذللون أنفسهم بالتواضع لله . لا يرغبون في الشهوات وفضول الدنيا ، مجتمعون في بيت من بيوت اللّه كأنهم غرباء ، تراهم محزونين لخوف النار وحب الجنة ؛ فمن يعلم قدرهم عند الله ؟ . ليس بينهم قرابة ولا مال يعطون بها بعضهم لبعض . أشفق من الابن على الوالد ، والوالد على الولد ، والأخ على الأخ ، هاه شوقا إليهم . ويفرّغون أنفسهم من كدّ الدنيا ونعيمها ، بنجاة أنفسهم من عذاب الأبد ، ودخول الجنة لمرضاة اللّه .
واعلم يا أبا ذرّ أن للواحد منهم أجر سبعين بدريا . يا أبا ذرّ واحد منهم أكرم على اللّه من كل شيء خلق اللّه على وجه الأرض . . .
20 - شهداء كربلاء مثل شهداء بدر :
( أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج 4 ص 143 )
في ( منتخب كنز العمال ) عن الطبراني في ( المعجم الكبير ) ما لفظه : عن شيبان بن محرم ، قال : إني لمع علي عليه السّلام إذ أتى كربلاء ، فقال : يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء إلا شهداء بدر .
21 - رأي سلمان المحمدي في شهداء كربلاء ( رض ) :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 171 )
قال هبيرة بن يريم : حدثني أبي قال : لقيت سلمان الفارسي فحدثته بهذا الحديث [ يقصد حديث كعب الأحبار عن مقتل الحسين عليه السّلام ] فقال سلمان : لقد صدقك كعب . . . والذي نفس سلمان بيده ، لو أني أدركت أيامه عليه السّلام لضربت بين يديه بالسيف ، أو أقطّع بين يديه عضوا عضوا ، فأسقط بين يديه صريعا ؛ فإن القتيل معه يعطى أجر سبعين شهيدا ، كلهم كشهداء بدر وأحد وحنين وخيبر .
22 - شهداء كربلاء ( رض ) لا يسبقهم سابق :
( المنتخب للطريحي ، ج 1 ص 87 )
عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بكربلاء ، فبكى حتى