فقالت فاطمة بنت الحسين عليه السّلام : يا يزيد ، بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! .
قال : فبكى يزيد حتى كادت نفسه تفيض ، وبكى أهل الشام حتى علت أصواتهم . ثم قال : خلّوا عنهم ، واذهبوا بهم إلى الحمّام واغسلوهم ، واضربوا عليهم القباب ، ففعلوا . وأمال عليهم المطبخ وكساهم ، وأخرج لهم الجوائز الكثيرة من الأموال والكسوة .
ثم قال يزيد : لو كان بينهم وبين عاضّ بظر أمّه [ كناية عن أحطّ الناس قيمة ] نسب ما قتلهم ، ارجعوا بهم إلى المدينة .
قال : فبعث بهم من صار بهم إلى المدينة .
598 - دخول السبايا على نساء يزيد في داره :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 204 ط نجف )
ثم دخل نساء الحسين عليه السّلام وبناته على نساء يزيد ، فقمن إليهن ، وصحن وبكين ، وبكين المأتم على الحسين عليه السّلام .
599 - إنزال السبايا في دار تتصل بدار يزيد :
( الإرشاد للمفيد ، ص 246 )
ثم أمر يزيد بالنسوة أن ينزلن في دار على حدة ، ومعهن علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، فأفرد لهم دارا تتصل بدار يزيد ؛ فأقاموا أياما .
وفي ( تاريخ ابن عساكر ) تراجم النساء ، ص 123 :
ثم أمر النسوة أن ينزلن في دار على حدة ، معهن أخوهن علي بن الحسين عليه السّلام في الدار التي هو فيها .
قال : فخرجن حتى دخلن دار يزيد ، فلم يبق من آل معاوية بن أبي سفيان امرأة إلا استقبلتهن ، تبكي وتنوح على الحسين عليه السّلام . وأقاموا عليه المناحة ثلاثة أيام .
600 - إقامة المآتم على الحسين عليه السّلام في دار يزيد ثلاثة أيام :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 275 ط 2 نجف )
وقال الزهري : لما دخلت نساء الحسين عليه السّلام وبناته على نساء يزيد ، قمن إليهن وصحن وبكين ، وأقمن المآتم على الحسين عليه السّلام .
ثم قال يزيد لعلي الأصغر : إن شئت أقمت عندنا فبررناك ، وإن شئت رددناك إلى المدينة . فقال : لا أريد إلا المدينة ، فردّه إليها مع أهله .