ثم انتضى سيفه وحمل به على القوم ، وهو يبكي . فجعل يضرب فيهم ، فقتل منهم جماعة كثيرة ، فتكاثروا عليه فقتلوه ، رحمه اللّه .
فقالت أم كلثوم عليه السّلام : ما هذه الصيحة ؟ . فحكيت لها الحكاية . فقالت :
وا عجباه ، النصارى يحتشمون لدين الإسلام ، وأمة محمّد الذين يزعمون أنهم على دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقتلون أولاده ويسبون حريمه ! ولكن العاقبة للمتقين .
خبر هند زوجة يزيد
514 - من هي هند ؟ :
هناك روايتان : إحداهما تقول بأنها هند بنت عمرو بن سهيل ، وكانت تحت عبد اللّه بن عامر بن كريز ، فأجبر معاوية زوجها على طلاقها لرغبة يزيد فيها ، كما حاول أن يفعل مع أرينب بنت اسحق زوجة عبد اللّه بن سلّام ، فباءت مساعيه بالفشل .
والرواية الثانية ، التي ذكرها الطبري في تاريخه عن أبي مخنف ، أنها هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز ، فلما قتل أبوها بقيت عند أمير المؤمنين عليه السّلام . وعندما قبض أمير المؤمنين عليه السّلام بقيت في دار الحسن عليه السّلام . فسمع بها معاوية فأخذها من الحسن عليه السّلام فزوّجها من ولده يزيد .
وفي خبر أنها كانت تحت الحسين عليه السّلام فطلقها ، وتزوجها يزيد ، فبقيت عند يزيد إلى أن قتل الحسين عليه السّلام [ راجع معالي السبطين ، ج 2 ص 103 ] .
515 - خبر هند مع زينب العقيلة عليه السّلام :
( معالي السبطين ، ج 2 ص 103 )
لم يكن لهند بنت عبد اللّه علم بأن الحسين عليه السّلام قد قتل . ولما قتل الحسين عليه السّلام وأتوا بنسائه وبناته وأخواته إلى الشام ، دخلت امرأة على هند وقالت : يا هند هذه الساعة أقبلوا بسبايا ولم أعلم من أين هم ؟ . فلعلك تمضين إليهم وتتفرجين عليهم . فقامت هند ولبست أفخر ثيابها وتخمّرت بخمارها ، ولبست إزارها ، وأمرت خادمة لها أن تحمل الكرسي . فلما رأتها الطاهرة زينب عليه السّلام التفتت إلى أختها أم كلثوم وقالت لها : أخيّة أتعرفين هذه الجارية . ؟ قالت : لا والله . قالت لها : أخيّة هذي خادمتنا هند بنت عبد اللّه . فسكتت أم كلثوم ونكّست