السماء ، شاخصا ببصره إلى نحو الأفق ، والريح تلعب بلحيته الشريفة يمينا وشمالا ، كأنه أمير المؤمنين عليه السّلام .
وعن أبي مخنف : والرأس الشريف على رمح بيد شمر بن ذي الجوشن .
510 - دخول الناس من باب الخيزران :
( مقتل أبي مخنف ، ص 121 و 124 )
قال سهل بن سعد : ودخل الناس من باب الخيزران ، فدخلت في جملتهم ، وإذا قد أقبل ثمانية عشر رأسا ، وإذا السبايا على المطايا بغير وطاء ، ورأس الحسين عليه السّلام بيد شمر ، وهو يقول :
أنا صاحب الرمح الطويل . أنا قاتل ذي الدين الأصيل . أنا قتلت ابن سيد الوصيين ، وأتيت برأسه إلى أمير المؤمنين ( يزيد بن معاوية ) .
فقالت له أم كلثوم [ بنت علي ] عليه السّلام : كذبت يا لعين بن اللعين ، ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين . ويلك تفخر بقتل من ناغاه في المهد جبرائيل وميكائيل ، ومن اسمه مكتوب على سرادق عرش رب العالمين ، ومن ختم اللّه بجده المرسلين ، وقمع بأبيه المشركين . فمن أين مثل جدي محمّد المصطفى ، وأبي علي المرتضى ، وأمي فاطمة الزهراء ؟ ! .
فأقبل عليها خولي وقال : تأبين الشجاعة وأنت بنت الشجاع .
ثم قال : وأقبلوا بالرأس إلى يزيد بن معاوية ، وأوقفوه ساعة إلى باب الساعات .
وأوقفوه هناك ثلاث ساعات من النهار .
وقد ذكرنا سابقا أن باب الخيزران لا بدّ أن يكون إلى الغرب من باب الساعات ، أي في زقاق ( سبع طوالع ) شمالي المسجد الجامع ، وأن الناس دخلوا من باب الخيزران متوجهين إلى باب الساعات لرؤية الرؤوس والسبايا يدخلون من هناك .
الرأس الشريف يتكلم
تعددت الروايات في تكلّم رأس الحسين عليه السّلام في عدة مواقف وأماكن ، منها الكوفة ودمشق وغيرهما . عدا عما جرى بين الرأس الشريف وبعض الرهبان من مكالمات ومحاورات ، كان من نتيجتها إسلامهم وهدايتهم . وقد ذكرنا ما جرى في