له دكّة على الجبل المطلّ على موضع المشهد يجلس عليها لينظر حلبة السباق ، فإنها كانت تقام بين يديه هناك .
وعن ( تاريخ ابن أبي طي ) أن مشهد الدكّة ظهر في سنة 351 ه ، وأن سبب ظهوره هو أن سيف الدولة كان في إحدى مناظره التي بداره خارج المدينة ، فرأى نورا ينزل على مكان المشهد ، وتكرر ذلك . فركب بنفسه إلى ذلك المكان وحفره ، فوجد حجرا مكتوبا عليه : « هذا قبر المحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام » . فجمع العلويين [ أي المنتسبين لعلي عليه السّلام ] وسألهم : هل كان للحسين عليه السّلام ولد اسمه المحسن ؟ . فقال بعضهم : إن سبي نساء الحسين عليه السّلام لما مروا بهن على هذا المكان طرحت إحدى نسائه عليه السّلام بهذا الولد ، ودفن ههنا .
فعمّره سيف الدولة ، وقال : إن اللّه أذن لي في عمارته على اسم ابن بنت نبيّه .
ويعرف الموضع بالجوشن .
مشهد النقطة
418 - مشهد الرأس ( أو مشهد النقطة ) :
( العيون العبري للميانجي ، ص 251 )
قال الميانجي : ووضعوا الرأس الشريف خارج حلب على صخرة ، فقطرت عليها قطرة دم من الرأس المكرم ، فصارت تنبع ، ويغلي منه الدم كل سنة في يوم عاشوراء . وكان الناس يجتمعون عندها من الأطراف ، ويقيمون مراسم العزاء والمأتم في كل عاشوراء .
وبقي هذا إلى أيام عبد الملك بن مروان ، فأمر بنقل الحجر ، فلم ير بعد ذلك منه أثر .
وبنى الحمدانيون حين ملكوا حلب على هذا المقام قبة عظيمة ، وسمّوها : مشهد النقطة .
مشهد الحسين عليه السّلام وعمارته ذكرنا سابقا أن الحجر المذكور قد نقل من مشهد النقطة إلى مكان جديد ، سمّي فيما بعد مشهد الحسين عليه السّلام ، ثم اندثر الموقع الأول .