وقد استرعت هذه الحالة عجب أبي العلاء ، وكان بلغه إذ ذاك أن أهل بالس - وهي التي تدعى الآن ( مسكنة ) شرقي حلب على الفرات - عجزوا من غارات الفرات وحفر أرضهم ، فقال :
أرى ( كفر طاب ) أعجز الماء أهلها * و ( بالس ) أعياها الفرات من الحفر
كذلك مجرى الرزق واد بلا ندى * وواد به فيض وآخر ذو جفر
وفي ( مزارات بلاد الشام ) للهروي ، ص 61 :
مدينة بالس فيها مشهد الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وبها مشهد الطرح .
وبها مشهد الحجر ، يقال إن رأس الحسين عليه السّلام وضع عليه عندما عبروا بالسبي .
415 - حلب
( معجم البلدان لياقوت الحموي )
حلب : مدينة عظيمة واسعة ، وهي قصبة جند قنّسرين في أيامنا هذه .
قال الزجاج : سمّيت حلب لأن إبراهيم عليه السّلام كان يحلب فيها غنمه في الجمعات ويتصدق به ، فيقول الفقراء : حلب حلب ، فسمي به .
وحلب بلدة مسوّرة بحجر أبيض ، وفيها ستة أبواب . وفي جانب السور قلعة ، في أعلاها مسجد وكنيستان ، في إحداهما كان المذبح الّذي قرّب عليه إبراهيم عليه السّلام .
وفي أسفل القلعة مغارة كان يخبّئ بها غنمه . وفي البلدة جامع وست بيع [ جمع بيعة وهي معبد النصارى ] وبيمارستان صغير .
يقول ابن بطّلان المتطبب في رسالة إلى هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي [ نحو 440 ه ] : والفقهاء فيها يفتون على مذهب الإمامية .
وقلعة حلب هي مقام إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وفيه صندوق به قطعة من رأس يحيى ابن زكريا عليه السّلام .
وأما المسافات ، فمن حلب إلى قنسرين يوم ، ومن حلب إلى المعرة يومان ، وإلى حماة ثلاثة أيام ، وإلى حمص أربعة أيام .
ولحلب في أيامنا سبعة أبواب هي : باب الأربعين - وباب اليهود ( أو النصر ) - وباب الجنان - وباب أنطاكية - وباب قنّسرين - وباب العراق - وباب السرّ .
416 - جبل الجوشن غربي حلب :
في ( معجم البلدان ) لياقوت الحموي :