الطريق من حمص إلى دمشق على بعلبك ( طريق البريد ) :
من حمص إلى جوسيّة أربع سكك . ثم إلى بعلبك ست سكك ، ثم إلى دمشق تسع سكك .
386 - من أين سار الإمام علي عليه السّلام من الكوفة إلى ( صفّين ) ؟ :
لما قرر الإمام علي عليه السّلام المسير إلى صفين لحرب معاوية ، كان أمامه طريقان :
الأول طويل : وهو طريق الموصل نصيبين ، ويمرّ بأعلى الجزيرة .
والثاني قصير : وهو الطريق المحاذي لنهر الفرات ، ويمرّ ب ( هيت ) و ( عانات ) إلى الرقّة .
وكما سنرى فإن الإمام عليا عليه السّلام أمر قسما من جيشه [ 3 آلاف جندي ] بالتوجه وفق الطريق الطويل ، بقيادة معقل بن قيس ، بينما توجه هو وجيشه وفق الطريق القصير ( محاذيا للفرات من الشرق مارا بالأنبار ) . والتقى القسمان عند الرقة ، وعبروا من جسر الرقة إلى الجنوب حيث دارت المعركة في جبل صفّين .
ولعل سبب إرسال معقل من الطريق الطويل ، هو لإخضاع أهل الجزيرة لحكم الإمام عليه السّلام قبل مواجهة معاوية ، فأكثرهم كانوا موالين لبني أمية .
وفي تصوري أن الطريق الطويلة السابقة هي التي سيّروا منها الرؤوس والسبايا في طريقهم إلى حلب فدمشق .
387 - الإمام علي عليه السّلام يأمر معقل بن قيس بسلوك طريق الموصل إلى الرقة :
( وقعة صفين لنصر بن مزاحم ، ص 148 ط 2 )
عن أبي الودّاك ، أن عليا عليه السّلام بعث من ( المدائن ) معقل بن قيس الرياحي في ثلاثة آلاف رجل ، وقال له : خذ على الموصل ، ثم نصيبين ، ثم القني بالرقة ، فإني موافيها . . .
فخرج معقل حتى أتى ( الحديثة ) وهي إذ ذاك منزل الناس ، وإنما بنى مدينة ( الموصل ) بعد ذاك محمّد بن مروان .
هذا يدلّ على أن الموصل المقصودة في الأخبار هي غير مدينة الموصل الحالية .
هذا وكان الإمام عليه السّلام قد بعث مقدمة لجيشه في اثني عشر ألفا ، وأمرهم بالمسير على شاطئ الفرات الغربي ، من قبل البر . فساروا حتى بلغوا ( عانات ) . ثم ارتأوا أن يعبروا منها إلى الضفة الشرقية ، ليلحقوا بجيش الإمام عليه السّلام ، فمنعهم