375 - تخرّص ابن كثير ! :
( البداية والنهاية لابن كثير ، ج 8 ص 213 )
بعد أن ذكر ابن كثير كيفية تسيير السبايا إلى يزيد ، على جمال بدون وطاء ، حاول أن يدافع عن يزيد فقال :
وهذا يردّ قول الرافضة : أنهم حملوا على جنائب الإبل سبايا عرايا ، حتى كذب من زعم منهم أن الإبل البخاتي « 1 » إنما نبتت لها الأسنمة من ذلك اليوم ، لتستر عوراتهن ، من قبلهن ودبرهن .
( أقول ) : والله ما سمعنا بهذا . . يا متعصب ! .
376 - كم استغرق الطريق إلى دمشق ؟ :
( المفيد في ذكرى السبط الشهيد لعبد الحسين إبراهيم العاملي ، ص 144 )
يقول السيد عبد الحسين العاملي : لقد كانت مسافة الطريق شهرا للإبل ذوات الصبر والقوة ، ولكن الحداة الغلاظ الشداد ، أرهقوا قدرتها وأوجعوا صبرها ، فقطعت المسافة في عشرة أيام .
توضيح :
إن المسافة من الكوفة إلى دمشق عن طريق الموصل وحلب حوالي 1800 كم ، يحتاج الجمل لقطعها دون توقف شهرا كاملا ، لأن الجمل يسير كل يوم نحو 60 كم .
وقد كان الأمر جاء من يزيد بتسيير السبايا من أطول طريق مأهول بالسكان ، مع أنه كان بإمكانهم الوصول إلى دمشق عن طريق الصحراء ، مختصرين نصف المسافة .
377 - الهدف من سلوك الطريق الطويلة الآهلة بالسكان هو التشهير بمقتل الحسين عليه السّلام :
( تاريخ مشهد الإمام الحسين في حلب للعلامة السيد حسين مكي ، ص 9 )
يقول السيد حسين رحمه اللّه : كان بوسع ابن زياد أن يرسل الرؤوس والسبايا من الكوفة إلى دمشق عبر الطريق الصحراوية القصيرة الواصلة بين الكوفة ودمشق . بيد
هامش
( 1 ) البخت : الإبل الخراسانية ، وهي جمال طوال الأعناق يقال لها الجمال البخاتية ، وسواها تسمى الإبل العراب . ويظهر من قول ابن كثير أن المقصود بها الإبل ذات السنامين .