وفي رواية المناقب : « فضرب عنقه ، فرمى بجيفته إلى الماء ، فلم يقبله الماء ، ورمى به إلى الشط » .
وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة ، وهم يقولون : هذا قاتل ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وصول نعي الحسين عليه السّلام
357 - ابن زياد يخبر الأمصار بمقتل الحسين عليه السّلام :
( لواعج الأشجان للسيد الأمين ، ص 189 )
وكتب ابن زياد إلى يزيد بقتل الحسين عليه السّلام وخبر أهل بيته .
وتقدم إلى عبد الملك بن الحارث السلمي ، فقال : انطلق حتى تأتي عمرو بن سعيد بن العاص [ الأشدق ] بالمدينة ( وكان أميرا عليها ، وهو من بني أمية ) ، فتبشّره بقتل الحسين . وقال : لا يسبقنّك الخبر إليه . فاعتذر بالمرض ، فلم يقبل منه . وكان ابن زياد شديد الوطأة ، لا يصطلى بناره . وأمره أن يجدّ السير ، فإن قامت به الراحلة يشتري غيرها ، ولا يسبقه الخبر من غيره .
قال عبد الملك : فركبت راحلتي ، حتى إذا وصلت المدينة ، لقيني رجل من قريش ، فقال : ما الخبر ؟ . قلت : الخبر عند الأمير تسمعه . قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، قتل والله الحسين عليه السّلام .
وكان وصول نعي الحسين عليه السّلام بعد 24 يوما من مقتله الشريف .
358 - طغيان الأشدق وشماتته حين بلغه مقتل الحسين عليه السّلام :
( المصدر السابق )
قال عبد الملك بن الحارث : ولما دخلت على عمرو بن سعيد ، قال : ما وراءك ؟ . فقلت : ما يسرّ الأمير ، قتل الحسين بن علي . فقال : اخرج فناد بقتله .
فناديت بقتله في أزقة المدينة . فلم يسمع ذلك اليوم واعية مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن على الحسين بن علي عليهما السّلام حين سمعوا النداء .
فدخلت على عمرو بن سعيد ، فلما رآني تبسّم إليّ ضاحكا ، ثم تمثّل بقول عمرو ابن معديكرب الزبيدي :