تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

259 - نساء من ؟ هؤلاء الذين يساقون سبايا :

( الحسين إمام الشاهدين ، ص 88 ) يقول الدكتور علي شلق : حرائر من تسبى ؟ . أطفال من تسبى ؟ . أولاد من تسبى ؟ . . أولاد محمّد بن عبد الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مجري أنهار الخير إلى مكة والمدينة ، ومفيض البركة على ذلك العصر ، ودنيا كل قطر ومصر . أبناؤه يساقون نساء وأطفالا سبايا ، بعد أن خلّفوا وراءهم فلذات أكبادهم ، وقد صبغت دماؤهم التراب . ويدفعون أذلة معولين منهوكين إلى . . . عبيد الله بن زياد ، النجل المختار لزياد ابن أبيه . ابن من ؟ ابن سميّة . وسمية من ؟ واحدة من البغايا التي ضاجعها أبو سفيان جدّ يزيد سرا ، وستر عاره . فجاء ولده معاوية البار يفاخر بأبيه الزاني ، ويعلن أنه أخ لزياد . من نسل هذا الفاجر زياد ، جاء من سفك دم حفيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فيالغرابة الأقدار ، ويا عجبا غاية العجب من إنسانية الإنسان ! .

260 - النساء يتجمعن حول جسد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام :

لما أحرقوا خيم الحسين عليه السّلام جاءت زينب عليه السّلام إلى زين العابدين عليه السّلام وقالت له : ماذا نصنع ؟ . قال : هيموا على وجوهكم في البيداء ! . فأقبلن إلى مصرع أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام وأحطن بجثمانه الطاهر ؛ واحدة تمسح عنه التراب ، وأخرى تظلله عن حرارة الشمس ، والثالثة تصبغ شعرها بدمه . كأن الشاعر قد أطلّ عليهن في ذلك اليوم فوصف حالهن فقال :
فواحدة تحنو عليه تشمّه * وأخرى عليه بالرداء تظلّل وأخرى بفيض النحر تصبغ شعرها * وأخرى تفدّيه وأخرى تقبّل وأخرى على خوف تلوذ بجنبه * وأخرى لما قد نالها ليس تعقل

261 - زينب عليها السّلام تطلب من عمر بن سعد خيمة لإيواء النساء والأطفال :

قال بعض المؤرخين : بعثت الحوراء زينب عليه السّلام طفلين من أطفال أبي عبد الله الحسين الصغار ، قالت لهما : امضيا إلى معسكر ابن سعد ، وقولا له : إن عمتنا زينب تقول : إن أصحابك أحرقوا خيامنا كلها ، وهذا الليل قد غشينا ، فامر أصحابك أن ينصبوا لنا خيمة حتينجمع بها الأطفال والعيال سواد هذه الليلة . ذهب الطفلان ، والحزن والانكسار باد عليهما ، حتى وصلا إلى عمر بن سعد ، وأبلغاه مقالة عمتهما