المرأة مقنعتها من رأسها ، أو خاتمها من إصبعها ، أو قرطها من أذنها ، وحجلها من رجلها . وجاء رجل من سنبس إلى ابنة الحسين عليه السّلام وانتزع ملحفتها من رأسها .
وبقين عرايا تراوجهن رياح النوائب ، وتعبث بهن أكفّ المصائب . وقد غشيهنّ القدر النازل ، وساورهن الخطب الهائل . وقد بلين بكل كفور سفّاك ، وظلوم فتّاك ، وغشوم أفّاك .
وقال السيد ابن طاووس في ( اللهوف ) ص 55 :
وتسابق القوم على نهب بيوت آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقرة عين البتول ، حتى جعلوا ينتزعون ملحفة المرأة عن ظهرها . وخرجت بنات آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحريمه يتسارعن على البكاء ، ويندبن لفراق الحماة والأحباء .
وقال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواص ) ص 264 :
وأخذ واحد ملحفة فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام ، وأخذ حليّها آخر . وعرّوا نساءه وبناته من ثيابهن .
228 - جزاء خولي بن يزيد الأصبحي على سلبه :
( أسرار الشهادة للدربندي ، ص 436 )
قال أبو مخنف : والله ما مضت إلا أيام قلائل ، وظهر المختار بن أبي عبيدة الثقفي بأرض الكوفة ، يطالب بدم الحسين عليه السّلام والأخذ بثأره . فوقع بخولي بن يزيد الأصبحي وهو ذلك الرجل .
قال : فلما أوقف بين يديه ، قال : ما صنعت بيوم كربلا ؟ . قال : ما صنعت شيئا ، غير أني أخذت من تحت زين العابدين عليه السّلام نطعا كان نائما عليه ، وسلبت زينب [ الأصح : فاطمة الصغرى ] قناعها ، وأخذت القرطين اللذين كانا في أذنيها . فقال له : يا عدوّ اللّه ، وأي شيء يكون أعظم من هذا ! . وأيّ شيء سمعتها تقول ؟ . ( قال ) قالت : قطع اللّه يديك ورجليك ، وأحرقك اللّه بنار الدنيا قبل نار الآخرة .
فقال المختار : والله لأجيبنّ دعوتها . ثم أمر بقطع يديه ورجليه ، وإحراقه بالنار .
229 - امرأة من بني بكر بن وائل تنقلب على عمر بن سعد ، وتدافع عن نساء أهل البيت عليهم السّلام :
( اللهوف لابن طاووس ، ص 55 )
روى حميد بن مسلم قال : رأيت امرأة من بني بكر بن وائل ، كانت مع زوجها في