بكاء السماء
197 - اشتراك السماء بحمرة شفقها في البكاء على الحسين عليه السّلام :
( ذكرى الحسين للشيخ حبيب آل إبراهيم ، ص 140 )
عن ابن سيرين : أن الدنيا أظلمت بعد قتل الحسين عليه السّلام ثلاثة أيام ، ثم ظهرت الحمرة في السماء ، ولم تكن تظهر قبل ذلك .
وعن الثعلبي : أن السماء بكت ، وبكاؤها حمرتها .
وعن غيره : أن آفاق السماء احمرّت بعد قتله عليه السّلام ستة أشهر ، ثم لا زالت الحمرة ترى بعد ذلك .
وعن ابن سعد : أن هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله عليه السّلام « 1 » .
وإلى ذلك يشير أبو العلاء المعري بقوله :
( شرح التنوير على سقط الزند )
وعلى الدهر من دماء الشهي * دين : عليّ ونجله ، شاهدان
فهما في أواخر الليل فج * ران ، وفي أولياته شفقان
ثبتا في قميصه « 2 » ليجيء الحش * ر مستعديا إلى الرحمن
وجمال الأوان عقب جدود * كلّ جدّ منهم جمال أوان
يا بن مستعرض الصفوف ببدر * ومبيد الجموع من غطفان
أحد الخمسة الذين هم الأغ * راض في كل منطق والمعاني
والشخوص التي خلقن ضياء * قبل خلق المرّيخ والميزان
قبل أن تخلق السماوات وال * أرض ويؤذن لهنّ بالدوران
وبهم فضّل المليك بنو حوّ * اء حتى سموا على الحيوان
وفي ( مناقب ابن شهرآشوب ) ج 3 ص 212 ط نجف :
قال السدي : لما قتل الحسين عليه السّلام بكت عليه السماء ، وعلامتها حمرة أطرافها .
هامش
( 1 ) كل ما نقلناه من هذا الكلام موجود في ( الصواعق المحرقة ) لابن حجر ، فراجع .
( 2 ) أي في قميص الدهر .