وتغطمط « 1 » البحار ، ولولا بقية من ذريته وطائفة من شيعته الذين يطلبون بدمه ويأخذون بثأره ، لصب اللّه عليهم نارا من السماء أحرقت الأرض ومن عليها .
194 - سلمان الفارسي رضي اللّه عنه يؤكد حديث كعب الأحبار :
( مقتل الخوارزمي ، ج 2 ص 171 )
قال هبيرة بن يريم : حدثني أبي قال : لقيت سلمان الفارسي فحدّثته بهذا الحديث ، فقال سلمان : لقد صدقك كعب . . . والذي نفس سلمان بيده ، لو أني أدركت أيامه [ أي الحسين عليه السلام ] لضربت بين يديه بالسيف أو أقطّع بين يديه عضوا عضوا ، فأسقط بين يديه صريعا ، فإن القتيل معه يعطى أجر سبعين شهيدا ، كلهم كشهداء بدر وأحد وحنين وخيبر .
ثم قال سلمان : يا يريم ، ليت أم سلمان أسقطت سلمان ، أو كان حيضة ، ولم يسمع بقتل الحسين بن فاطمة عليهما السّلام . ويحك يا يريم ، أتدري من حسين ؟ . حسين سيد شباب أهل الجنة على لسان محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحسين لا يهدأ دمه حتى يقف بين يدي اللّه سبحانه وتعالى ، وحسين من تفزع لقتله الملائكة . ويحك يا يريم ، أتعلم كم من ملك ينزل يوم يقتل الحسين عليه السّلام ويضمه إلى صدره ، وتقول الملائكة بأجمعها : إلهنا وسيدنا ، هذا فرخ رسولك ومزاج مائه وابن بنته . يا يريم إن أنت أدركت أيام مقتله ، واستطعت أن تقتل معه ، فكن أول قتيل ممن يقتل بين يديه ، فإن كل دم يوم القيامة يطالب به ، بعد دم الحسين ودماء أصحابه الذين قتلوا بين يديه . وانظر يا يريم إن أنت نجوت ولم تقتل معه فزر قبره ، فإنه لا يخلو من الملائكة أبدا . ومن صلّى عند قبره ركعتين حفظه اللّه من بغضهم وعداوتهم حتى يموت .
قال هبيرة : فأما سلمان فمات بالمدائن في خلافة عمر بن الخطاب ، وأما ( يريم ) فإنه لم يلحق لذلك .
حوادث كونية غير عادية
195 - تغيّر مظاهر الكون لمقتل الحسين عليه السّلام :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 371 إليها
يقول السيد عبد الرزاق المقرّم : ولأجل بقاء الحسين عليه السّلام عار على وجه
هامش
( 1 ) تغطمط البحر : عظمت أمواجه .