فقال له عليه السّلام : سألتك بالله إلا ما كشفت لي عن لثامك لأنظر إليك . ( قال ) فكشف له عن لثامه ، فإذا هو أبرص أعور ، له بوز كبوز الكلب ، وشعر كشعر الخنزير . فقال له الإمام عليه السّلام : صدق جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال له الشمر :
وما قال جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ . قال : سمعته يقول لأبي عليه السّلام :
يا علي يقتل ولدك هذا أبرص أعور ، له بوز كبوز الكلب ، وشعر كشعر الخنزير .
فقال له شمر : يشبّهني جدك رسول اللّه بالكلاب ، والله لأذبحنّك من القفا ، جزاء لما شبّهني جدك .
ثم أكبّه على وجهه ، وجعل يحزّ أوداجه بالسيف ، وهو يقول :
أقتلك اليوم ونفسي تعلم * علما يقينا ليس فيه مزعم
أن أباك خير من يكلّم * بعد النبي المصطفى المعظّم
أقتلك اليوم وسوف أندم * وإن مثواي غدا جهنّم
قال الراوي : وكلما قطع منه عضوا نادى الحسين عليه السّلام : وا محمداه وا علياه وا حسناه وا جعفراه وا حمزتاه وا عقيلاه وا عباساه وا قتيلاه وا قلة ناصراه وا غربتاه .
فاحتزّ الشمر رأسه الشريف ، وعلاه على قناة طويلة . . فكبّر العسكر ثلاث تكبيرات .
174 - عدد الجراحات التي أصابت جسم الحسين عليه السّلام :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 253 ط طهران )
ثم عدّوا ما في جسد الحسين عليه السّلام ، فوجدوه ثلاثا وثلاثين طعنة برمح ، وأربعا وثلاثين ضربة بالسيف . ووجدوا في ثيابه مائة وعشرين رمية بسهم . وهذا مطابق لما أورده الطبري في تاريخه .
وفي ( لواعج الأشجان ) للسيد الأمين ، ص 169 ط نجف : وجد في قميص الحسين عليه السّلام الّذي سلب ، مائة وبضع عشرة ؛ ما بين رمية وطعنة وضربة .
وعن الصادق عليه السّلام : أنه وجد بالحسين عليه السّلام ثلاث وثلاثون طعنة ، وأربع وثلاثون ضربة .
وعن الباقر عليه السّلام : أنه وجد به ثلاثمائة وبضع وعشرون جراحة .
وفي مخطوطة مصرع الحسين [ الموجودة في مكتبة الأسد بدمشق ] قال