فأقبل رجل يركض ، حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ، وعلاه بالسيف وقطعه . فلما عيب عليه كنّى عن نفسه « 1 » .
وذلك الغلام هو محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب عليه السّلام وكانت أمه تنظر إليه وهي مدهوشة « 2 » .
وفي ( مثير الأحزان ) للجواهري ، ص 84 :
وخرج غلام من تلك الأبنية ، وفي أذنيه درّتان ، وهو مذعور ؛ فجعل يلتفت يمينا وشمالا ، وقرطاه يتذبذبان . فحمل عليه هاني بن ثبيت فقتله . فصارت ( شهربانوا ) تنظر إليه ولا تتكلم كالمدهوشة . وأورد ذلك بعد شهادة العباس عليه السّلام مباشرة .
مصرع الغلام عبد اللّه الأصغر ابن الحسن عليهما السلام
163 - شهادة الغلام عبد اللّه ( الأصغر ) ابن الحسن عليه السّلام :
( مقتل الحسين للمقرّم ، ص 354 ؛ والإرشاد للمفيد ، ص 241 )
قال : ثم إنهم لبثوا هينئة وعادوا إلى الحسين عليه السّلام وأحاطوا به ، وهو جالس على الأرض لا يستطيع النهوض . فخرج الغلام عبد اللّه بن الحسن السبط عليه السّلام وله إحدى عشرة سنة [ أمه بنت السليل بن عبد اللّه البجلي ، وقيل أم ولد « 3 » ] ، ونظر إلى عمه وقد أحدق به القوم ، فأقبل من عند النساء يشتدّ نحو عمه الحسين عليه السّلام ، فلحقته زينب عليها السّلام لتحبسه ( فأفلت منها ) ، فقال لها الحسين عليه السّلام : احبسيه يا أختي . فأبى وامتنع عليها امتناعا شديدا ، وقال : والله لا أفارق عمي . وأهوى أبجر ابن كعب إلى الحسين عليه السّلام بالسيف ، فقال له الغلام : ويلك يا بن الخبيثة ، أتقتل
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، ج 6 ص 258 ؛ والبداية والنهاية لابن كثير ، ج 8 ص 186 .
( 2 ) الخصائص الحسينية للشيخ جعفر التستري ، ص 129 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج الاصفهاني ، ص 58 ط 2 .