تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وعندما قلّت المياه في شط الحلة ، شيّدوا سدة الهندية لتوزيع المياه بشكل متساو على الفرعين . وهو يقع جنوب المسيب وعلى بعد 5 أميال ، حيث يفترق الفرعان . وقد كان شط الهندية يدعى قديما ( شط الكوفة ) لأنه يمرّ من الكوفة . وقد سماه بعض المؤرخين العرب : نهر العلقمي أيضا . وبعد اجتماع الفرعين ، يلتقي نهر الفرات بنهر دجلة في شط العرب الّذي يصب في الخليج العربي [ طول نهر الفرات الكلي 2736 كم ] . يقول المسعودي في ( التنبيه والإشراف ) : ثم ينقسم الفرات إلى جهتين : قسم منهما يتوجه يسيرا نحو المغرب يسمى ( العلقمي ) يمرّ بالكوفة وغيرها ، والقسم الآخر يسمى ( سورا ) يمرّ بمدينة سورا ، ويسقي كثيرا من أعمال السواد . ولا بأس أن ننوه بأن مجاري الأنهار القديمة تختلف كثيرا عن مجاريها الحالية ، بفعل العوامل الطبيعية ، فكم من أنهار قد انتقلت من مكانها إلى مكان آخر ، وكم من شاطئ كان بحرا في الماضي ثم أصبح اليوم أرضا يابسة ، كما حصل لمصب شط العرب في الخليج ، فقد كانت البصرة في الماضي ميناء على البحر ، واليوم تبعد عنه عدة كيلومترات . وأغلب الظن أن مجرى نهر الفرات الّذي كانت الكوفة عليه ، قد ابتعد باستمرار باتجاه الشرق حتّى أصبح على ما هو عليه اليوم .

709 - نهر العلقمي :

( نهضة الحسين لهبة الدين الشهرستاني ، ص 90 ) يقول السيد هبة الدين : وأما نهر الفرات ، فكان عموده الكبير ينحدر من أعاليه يسقي القرى إلى ضواحي الكوفة . وكذلك ينشق من عمود النهر من شمالي المسيب نهر كفرع منه ، يسيل على بطاح ووهاد شمال شرقي كربلاء ، حتّى ينتهي إلى قرب مثوى سيدنا العباس عليه السّلام ثم إلى نواحي الهندية ، ثم ينحدر فيقترن بعمود الفرات في شمال غربي قرية ذي الكفل ، ويسمى حتّى اليوم ( العلقمي ) . وفي ( مدينة الحسين ) لمحمد حسن مصطفى آل كليدار ، ج 2 ص 4 ، يقول : سمي فرع الفرات القريب من كربلاء ( بالعلقمي ) لأحد سببين : 1 - ذهب فريق من المؤرخين إلى الاعتقاد بأن القسم المحاذي من هذا النهر لطف كربلاء قد كلّف بحفره رجل من بني علقمة ، بطن من تميم ، جدهم علقمة بن زرارة بن عدس ، فسمي النهر ( بالعلقمي ) .