القصيدة المقصورة للخطيب السيد علي بن الحسين الهاشمي النجفي
سار الحسين تاركا أم القرى * ينحو العراق بميامين الورى
وقد أتى بسيره منازلا * حصباؤها قد فاخرت شهب السما
فالمنزل الأول بستان ابن عا * مرو للتنعيم مسرعا أتى
ومرّ بالصّفاح بالأهل وبالص * حب ويتبع الخطى إثر الخطى
ثم إلى وادي العقيق بعدها * وافى وذات عرق هضبها علا
وغمرة مرّ بها ومسلح * ثم أفيعيّة فيها ما ونى
وبعدها جاء لمعدن الذي * قيل إلى بني سليم ينتمى
وعمق مرّ به وصحبه * تحفّه كأنهم أسد الشرى
وواصل السير بركبه إلى * ماء السّليلّية وحاديه حدا
وراح بالمسرى مجدّا قاصدا * مغيثة فالنّقرة ثم الفضا
والحاجر المعروف منه سيّر الر * سول قيسا ذاك رائد الهدى
وسار قاصدا سميراء ومن * ثم أتى توز وفيد ما عدا
وحلّ بالأجفر وهو منزل * تنزله طيّ لوافر الكلا
وللخزيميّة لما أن أتى * يوما وليلة عن المسرى ونى
فحدثته زينب بما وعت * من هاتف لما نعى عند الدجى
وبعدها وافى زرودا وبها * وافاه ناعي مسلم ينعى الحجى
تنفس الحسين ثمّ الصعدا * ودمعه على ابن عمه همى
ثم أتى للثعلبيّة التي * بطان بعدها ومن ثم سرى
حيث الشّقوق وبها لاقى الذي * حدثه بما بكوفان جرى
حتى أتى زبالة حطّ السّرى * وجاءه الكوفي في جنح الدجى
نعى له ابن يقطر رسوله * فيا له على الحسين من نبا
وراح للقاع يوالي سيره * وبعده إلى العقبة انتحى
وثم قد نحب بالسير إلى * واقصة يطوي السهول والربى
ثم إلى القرعاء وافى وإلى * مغيثة غوث الورى حثّ السرى
ومذا أتى أتى شراف في طريقه * وحطّ ظعن المجد في تلك الفلا