جالس على كرسي ، وبنو هاشم حافّون به ، وهو بينهم كأنه البدر ليلة تمامه وكماله ، ورأيت نحوا من 40 أربعين محملا ، وقد زيّنت المحامل بملابس الحرير والديباج .
قال : فعند ذلك أمر الحسين عليه السّلام بني هاشم بأن يركبوا محارمهن على المحامل .
624 - خروج العباس قمر بني هاشم وعلي الأكبر عليه السّلام :
( المصدر السابق )
وبينما أنا أنظر ، وإذ بشاب قد خرج من دار الحسين عليه السّلام وهو طويل القامة ، وعلى خده علامة ، ووجهه كالقمر الطالع ، وهو يقول : تنحوا يا بني هاشم . وإذ بامرأتين قد خرجتا من الدار ، وهما تجران أذيالهما على الأرض حياء من الناس ، وقد حفّت بهما إماؤهما . فتقدم ذلك الشاب إلى محمل من المحامل ، وجثا على ركبتيه ، وأخذ بعضديهما وأركبهما المحمل . فسألت بعض الناس عنهما ؟ فقيل : أما إحداهما فزينب عليها السّلام والأخرى أم كلثوم عليها السّلام بنتا أمير المؤمنين عليه السّلام .
فقلت : ومن هذا الشاب ؟ . فقيل لي : هو قمر بني هاشم ابن أمير المؤمنين عليه السّلام .
ثم رأيت بنتين صغيرتين ، كأن اللّه لم يخلق مثلهما ، فجعل واحدة مع زينب عليها السّلام والأخرى مع أم كلثوم عليها السّلام . فسألت عنهما ؟ فقيل لي : هما سكينة وفاطمة عليهما السّلام بنتا الحسين عليه السّلام .
ثم خرج غلام آخر كأنه البدر الطالع ، ومعه امرأة ، وقد حفّت بها إماؤها ، فأركبها ذاك الغلام المحمل . فسألت عنها وعن الغلام ؟ فقيل لي : أما الغلام فهو علي الأكبر بن الحسين عليه السّلام ، والامرأة أمه ليلى زوجة الحسين عليه السّلام .
625 - خروج القاسم بن الحسن عليه السّلام :
( المصدر السابق ، ص 54 )
ثم خرج غلام ، ووجهه كفلقة القمر ، ومعه امرأة . فسألت عنهما ؟ فقيل لي : أما الغلام فهو القاسم بن الحسن عليه السّلام ، والامرأة أم القاسم .
626 - خروج زين العابدين عليه السّلام :
( المصدر السابق )
ثم خرج شاب آخر وهو يقول : تنحّوا عني يا بني هاشم وعن حرم أبي عبد اللّه عليه السّلام . فتنحّى عنه بنو هاشم ، وإذ قد خرجت امرأة من الدار وعليها آثار الملوك ، وهي تمشي على سكينة ووقار ، وقد حفّت بها إماؤها . فسألت عنهما ؟
فقيل لي : أما الشاب فهو زين العابدين عليه السّلام ، وأما الامرأة فهي أمه ( شاه زنان ) بنت الملك ( يزدجرد ) زوجة الإمام الحسين عليه السّلام . فأتى بها وأركبها على