تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
خرج إلى العراق لقتل فيه ، إنما كان منبعثا من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإخباره بشهادة ولده وريحانته في أرض العراق ، فإنه يقتله أشرار هذه الأمة ، فلا تنالهم شفاعته ، وأن أنصار ولده والمستشهدين بين يديه يكونون في أعلى درجات الجنان معه . فلو كان النصحاء من الكاملين المؤمنين ، لاختاروا نصرة ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتركوا النصيحة له . لأنه كما نص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأخبر بشهادته مرارا متضافرة ، إخبارا منجّزا ، بأنه يخرج إلى العراق ويقتل ، وأنه قد شاء اللّه تعالى أن يراه مقتولا ، لا معلّقا بأنه لو خرج لقتل ؛ فكذا قد نصّ بأنه إمام مفترض الطاعة ، وحجة اللّه على جميع أهل السماوات والأرضين بعد أبيه وأخيه عليه السّلام .

590 - شخوص الحسين عليه السّلام إلى المدينة لزيارة قبر جده صلّى اللّه عليه وآله وسلم :

( مقتل الحسين لأبي مخنف ، ص 39 ) قال أبو مخنف : لما قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة انقطع خبرهما عن الحسين عليه السّلام فقلق قلقا عظيما . فجمع أهله وأخبرهم بما حدّثته به نفسه . وأمرهم بالرحيل إلى المدينة ، فخرجوا سائرين بين يديه إلى المدينة حتى دخلوها .

591 - زيارة الحسين عليه السّلام لقبر جده صلّى اللّه عليه وآله وسلم ورؤياه :

( المصدر السابق ) فأتى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والتزمه وبكى بكاء شديدا ، فهوّمت عيناه بالنوم [ أي نام نوما خفيفا ] فرأى جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو يقول : يا ولدي الوحا الوحا العجل العجل ، فبادر إلينا فنحن مشتاقون إليك . فانتبه الحسين عليه السّلام قلقا مشوقا إلى جده صلّى اللّه عليه وآله وسلم .

592 - زيارة الحسين عليه السّلام لأخيه محمّد بن الحنفية :

( معالي السبطين للمازندراني ، ج 1 ص 141 ) وجاء الحسين عليه السّلام إلى أخيه محمّد بن الحنفية وهو عليل ، فحدّثه بما رأى وبكى . فقال له : يا أخي ماذا تريد أن تصنع ؟ . قال : أريد الرحيل إلى العراق ، فإني على قلق من أجل ابن عمي مسلم بن عقيل . فقال له محمّد بن الحنفية : سألتك بحق جدك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن لا تفارق حرم جدك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإن لك فيه أعوانا كثيرة . فقال الحسين عليه السّلام : لا بدّ من العراق . فقال محمّد بن الحنفية : إني والله ليحزنني فراقك ، وما أقعدني عن المسير معك إلا لأجل ما أجده من المرض