واتخاذ القيان والغلمان ، والتفكّه بما يضحك منه المترفون ، من القرود والمعافرة بالكلاب والديكة .
شرح : المعافرة : هي المهارشة ، وهي أن يدع الكلاب تثب على بعضها وتتقاتل .
وقال الاصفهاني في ( الأغاني ) ج 16 ص 68 :
كان يزيد بن معاوية أول من سنّ الملاهي في الإسلام من الخلفاء ، وآوى المغنين وأظهر الفتك وشرب الخمر . وكان ينادم عليها سرجون النصراني مولاه ، والأخطل الشاعر النصراني ، وكان يأتيه من المغنين ( سائب خاثر ) فيقيم عنده فيخلع عليه .
وقال ابن الطقطقي في ( الآداب السلطانية ) ص 113 : ثم ملك يزيد ، وكان موفور الرغبة في اللّه والقنص والخمر والنساء والشعر .
431 - اقتداء حاشية يزيد به في الفسوق :
( مرآة العقول للمجلسي ، المقدمة للسيد مرتضى العسكري ، ج 2 ص )
وكان من الطبيعي أن يتأثر بيزيد حاشيته ، ويتظاهر الخلعاء والماجنون أمرهم ، كما ذكره المسعودي في ( مروج الذهب ) قال :
وغلب على أصحاب يزيد وعماله ما كان يفعله من الفسوق . وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة ، واستعملت الملاهي ، وأظهر الناس شرب الشراب .
432 - استخدام يزيد للنصارى :
( منتخبات التواريخ لدمشق لمحمد أديب الحصني ، ج 1 ص 86 )
وقد كان يزيد يتزيّد في تقريب المسيحيين ، ويستكثر منهم في بطانته الخاصة .
وقد استخدم المسيحيين في مصالح الملك في زمن خلافته ، فعهد بأمور المالية إلى منصور وسرجون من نصارى العرب السوريين . [ وكان سرجون مستودع أسرار معاوية ، ثم اتخذه يزيد لمشورته في كل معضلة ] .
( أقول ) : وإن تقريبه للمسيحيين منبعث من كون أمه مسيحية من بني كلب ، وهي ميسون بنت بجدل .
وهذه فكرة عن المنطقة التي تربّى فيها يزيد بين أخواله النصارى في ( حوّارين ) بعد أن طلّق معاوية أمه ، فالتحقت بأهلها .