تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة كربلاء — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
واتخاذ القيان والغلمان ، والتفكّه بما يضحك منه المترفون ، من القرود والمعافرة بالكلاب والديكة . شرح : المعافرة : هي المهارشة ، وهي أن يدع الكلاب تثب على بعضها وتتقاتل . وقال الاصفهاني في ( الأغاني ) ج 16 ص 68 : كان يزيد بن معاوية أول من سنّ الملاهي في الإسلام من الخلفاء ، وآوى المغنين وأظهر الفتك وشرب الخمر . وكان ينادم عليها سرجون النصراني مولاه ، والأخطل الشاعر النصراني ، وكان يأتيه من المغنين ( سائب خاثر ) فيقيم عنده فيخلع عليه . وقال ابن الطقطقي في ( الآداب السلطانية ) ص 113 : ثم ملك يزيد ، وكان موفور الرغبة في اللّه والقنص والخمر والنساء والشعر .

431 - اقتداء حاشية يزيد به في الفسوق :

( مرآة العقول للمجلسي ، المقدمة للسيد مرتضى العسكري ، ج 2 ص ) وكان من الطبيعي أن يتأثر بيزيد حاشيته ، ويتظاهر الخلعاء والماجنون أمرهم ، كما ذكره المسعودي في ( مروج الذهب ) قال : وغلب على أصحاب يزيد وعماله ما كان يفعله من الفسوق . وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة ، واستعملت الملاهي ، وأظهر الناس شرب الشراب .

432 - استخدام يزيد للنصارى :

( منتخبات التواريخ لدمشق لمحمد أديب الحصني ، ج 1 ص 86 ) وقد كان يزيد يتزيّد في تقريب المسيحيين ، ويستكثر منهم في بطانته الخاصة . وقد استخدم المسيحيين في مصالح الملك في زمن خلافته ، فعهد بأمور المالية إلى منصور وسرجون من نصارى العرب السوريين . [ وكان سرجون مستودع أسرار معاوية ، ثم اتخذه يزيد لمشورته في كل معضلة ] . ( أقول ) : وإن تقريبه للمسيحيين منبعث من كون أمه مسيحية من بني كلب ، وهي ميسون بنت بجدل . وهذه فكرة عن المنطقة التي تربّى فيها يزيد بين أخواله النصارى في ( حوّارين ) بعد أن طلّق معاوية أمه ، فالتحقت بأهلها .