تكون ملكا عضوضا » . وهذا الزمن يوافق آخر سنة من حياة الإمام الحسن عليه السّلام ، مما يدل على أن الملك العضوض ( أي الظالم الفاسد ) يشمل حكم معاوية ومن بعده ، فهي حكومات غير شرعية .
354 - الملك العضوض :
( أخبار الدول للقرماني ، ص 106 )
قال القرماني : وكانت خلافة الحسن عليه السّلام ستة أشهر ، وهي تكملة ما ذكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من مدة الخلافة ، ثم تكون ملكا عضوضا ، ثم يكون جبروتا وفسادا في الأرض ، فكان كما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم .
355 - الخلافة بعدي ثلاثون سنة :
( تاريخ أبي الفداء ، ج 2 ص 96 )
توفي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سنة 11 ه ، وانتهت خلافة الحسن عليه السّلام سنة 41 ه ، فيكون الفرق ثلاثين سنة .
وروى سفينة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا عضوضا » . وكان آخر الثلاثين يوم خلع الحسن عليه السّلام نفسه من الخلافة ، وتصالح مع معاوية .
356 - النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يتنبأ بحكم بني أمية :
( المصدر السابق ، ص 97 )
خلفاء بني أمية أربعة عشر خليفة ، وكانت مدة ملكهم نيّفا وتسعين [ الأصح نيّفا وثمانين ] سنة ، وهي ألف شهر تقريبا .
قال ابن الأثير في تاريخه : إنه لما سار الحسن عليه السّلام من الكوفة ، عرض له رجل فقال : يا مسوّد وجوه المؤمنين ! . فقال عليه السّلام : لا تعذلني ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أري في منامه أن بني أمية ينزون على منبره رجلا فرجلا ، فساءه ذلك ، فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( 1 ) [ الكوثر : 1 ] و
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
( 3 ) [ القدر : 1 - 3 ] .
( أقول ) : يواسيه سبحانه بإعطائه الكوثر وليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر ، أي من ملك بني أمية الّذي مدته ألف شهر .