قال : وكان يوم أم سلمة ، فنزل جبرئيل ، فدخل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم الداخل ، وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا أن يدخل علي .
فجاء الحسين عليه السّلام فلما نظر إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في البيت أراد أن يدخل ، فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته . فلما اشتد في البكاء خلت عنه . فدخل حتى جلس في حجر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . فقال جبرئيل للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : إن أمتك ستقتل ابنك هذا . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ قال : نعم يقتلونه . فتناول جبرئيل تربته فقال : مكان كذا وكذا .
فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقد احتضن حسينا ، كاسف البال مهموما . فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه . فقالت : يا نبي اللّه ، جعلت لك الفداء ، إنك قلت لنا : لا تبكوا هذا الصبي ، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخليت عنه . فلم يرد عليها .
فخرج إلى أصحابه وهم جلوس ، فقال لهم : « إن أمتي يقتلون هذا » وفي القوم أبو بكر وعمر ، وكانا أجرأ القوم عليه . فقالا : يا نبي اللّه ، يقتلونه وهم مؤمنون ؟ ! .
قال : نعم . هذه تربته ، فأراهم إياها .
201 - إخبار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بمقتل الحسين عليه السّلام وأصحابه في عمورا :
( بحار الأنوار للمجلسي ج 45 ص . . . ط 3 )
عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : قال الحسين عليه السّلام لأصحابه قبل أن يقتل : إن رسول اللّه قال لي : « يا بني إنك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النبيون وأوصياء النبيين ، وهي أرض تدعى ( عمورا ) . وانك تستشهد بها ويستشهد معك جماعة من أصحابك ، لا يجدون ألم مس الحديد . وتلا : ( قلنا :
قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
[ الأنبياء : 69 ] . يكون الحرب بردا وسلاما عليك وعليهم » . فأبشروا فو اللّه لئن قتلونا فإنا نرد على نبينا .
202 - الإخبار بقتل الحسين عليه السّلام قبل ولادته :
( دائرة المعارف لمحمد حسين الأعلمي ج 15 ص 180 )
في الكافي ومرآة العقول ( ج 1 ص 293 ) عن الصادق عليه السّلام أن جبرئيل نزل على محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال له : يا محمد إن اللّه ( يقرئك السلام ) ويبشرك بمولود يولد من فاطمة عليها السّلام تقتله أمتك من بعدك . فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة