شأن عينيك تفيضان ؟ قال : ما أغضبني أحد ، بل قام من عندي جبرئيل قبل ، فحدثني أن الحسين عليه السّلام يقتل بشط الفرات . وقال : هل لك إلى أن أشمك من تربته ؟ قال :
قلت نعم . فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا .
192 - رواية مشابهة :
( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص 261 )
وذكر ابن سعد أيضا عن الشعبي ، قال : لما مرّ علي عليه السّلام بكربلاء في مسيره إلى صفين وحاذى نينوى ( قرية على الفرات ) ، وقف ونادى صاحب مطهرته ( أي وضوئه ) : أخبر أبا عبد اللّه ما يقال لهذه الأرض . فقال : كربلاء .
فبكى حتى بلّ الأرض من دموعه . ثم قال : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك ؟ فقال : كان عندي جبرئيل آنفا ، وأخبرني أن ولدي الحسين عليه السّلام يقتل بشط الفرات بموضع يقال له كربلا . ثم قبض جبرئيل قبضة من تراب ، فشمني إياها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا .
193 - روايات أم سلمة ( رض ) :
( تاريخ بغداد ، ج 1 ص 142 ط 1 )
عن أبي جعفر عليه السّلام عن أم سلمة ، قالت : قال رسول اللّه عليه السّلام : يقتل حسين على رأس ستين من مهاجري . وفي معجم الطبراني ، عن أم سلمة ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلم :
يقتل الحسين عليه السّلام حين يعلوه القتير ( أي بوادر الشيب ) .
194 - النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يرى مقتل الحسين عليه السّلام في كربلاء :
( إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي ، ص 217 ط بيروت )
عن أم سلمة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خرج من عندنا ذات ليلة ، فغاب عنا طويلا ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ، ويده مضمومة . فقلت له : يا رسول اللّه ، مالي أراك أشعث أغبر ؟ فقال : أسري بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق ، يقال له : كربلاء ، فرأيت فيه مصرع الحسين عليه السّلام وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم أزل ألتقط دماءهم فيها في يدي ، وبسطها فقال : خذيه واحتفظي ( به ) فأخذته فإذا هي شبه تراب أحمر . فوضعته في قارورة وشددت رأسها واحتفظت بها .
فلما خرج الحسين عليه السّلام متوجها نحو أهل العراق ، كنت أخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة ، فأشمها وأنظر إليها ، ثم أبكي لمصابها . فلما كان يوم العاشر من المحرم - وهو اليوم الذي قتل فيه - أخرجتها في أول النهار وهي بحالها ، ثم عدت