قتلنا أميّة في دارها * ونحن أحقّ بأسلابها
إذا ما دنوتم تلقّيتم * زبونا « 1 » أقرّت بجلّابها
164 - قصيدة صفي الدين الحلي في الردّ عليها :
فردّ الشاعر الشيعي صفي الدين الحلي ( 677 - 752 ه ) عليه بهذه القصيدة ، وهي من غرر الشعر ، يقول :
[ القصيدة ]
ألا قل لشرّ عبيد الإله * وطاغي قريش وكذّابها
وباغي العباد وباغي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها
أأنت تفاخر آل النّبيّ * وتجحدها فضل أحسابها ؟
بكم باهل المصطفى أم بهم * فردّ العداة بأوصابها ؟
أعنكم نفي الرجس أم عنهم * لطهر النفوس وألبابها ؟
أما الرجس والخمر من دأبكم * وفرط العبادة من دأبها ؟
وقلت : ورثنا ثياب النّبيّ * فكم تجذبون بأهدابها ؟
وعندك لا يورث الأنبياء * فكيف حظيتم بأثوابها ؟
فكذّبت نفسك في الحالتين * ولم تعلم الشّهد من صابها « 2 »
أجدّك « 3 » يرضى بما قلته ؟ * وما كان يوما بمرتابها
وكان بصفين من حزبهم * لحرب الطغاة وأحزابها
وقد شمرّ الموت عن ساقه * وكشّرت الحرب عن نابها
فأقبل يدعو إلى « حيدر » * بإرغابها وبإرهابها
وآثر أن ترتضيه الأنام * من الحكمين لأسبابها
ليعطي الخلافة أهلا لها * فلم يرتضوه لإيجابها
وصليمع الناس طول الحياة * وحيدر في صدر محرابها
فهلا تقمّصها جدّكم * إذا كان إذ ذاك أحرى بها ؟
إذا جعل الأمر شورى لهم * فهل كان من بعض أربابها ؟
هامش
( 1 ) الزّبون : الناقة التي تدفع ولدها عن ضرعها .
( 2 ) الصاب : شجر له عصارة بيضاء بالغة المرارة .
( 3 ) يقصد بجدهم : عبد اللّه بن عباس .