( أقول ) : لم يسمع بأن ينعى أحد قبل موته ومنذ يوم ولادته ، وهذا مخصوص بالحسين عليه السّلام ؛ نعاه ناع يوم ولادته ، ونعاه ناع يوم شهادته .
114 - رواية أسماء بنت عميس :
( إعلام الورى في أعلام الهدى للطبرسي ، ص 214 )
في مسند الإمام الرضا عليه السّلام عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : حدثتني أسماء بنت عميس ، قالت : لما كان بعد الحول من مولد الحسن عليه السّلام ولد الحسين عليه السّلام . فجاء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعه في حجره وبكى .
قالت أسماء : فداك أبي وأمي ممّ بكاؤك ؟ . قال : من ابني هذا . فقلت : إنه ولد الساعة . قال : يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي .
ثم قال : يا أسماء لا تخبري فاطمة عليها السّلام فإنها حديثة عهد بولادته . ثم قال لعلي عليه السّلام : أي شيء سمّيت ابني هذا ؟ . قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه ، وقد كنت أحب أن أسميه ( حربا ) . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ما كنت لأسبق باسمه ربي . فأتاه جبرئيل فقال : الجبار يقرئك السلام ، ويقول : سمّه باسم ابن هارون . فقال : ما اسم ابن هارون ؟ . قال : شبير . قال : لسان عربي . قال : سمّه الحسين ، فسماه الحسين عليه السّلام .
ثم عقّ عنه يوم سابعه بكبش ، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقا ، وطلا رأسه بالخلوق ( نوع من الطيب ) وقال : الدم فعل الجاهلية . وأعطى القابلة فخذ الكبش .
115 - رواية أم الفضل :
( أعيان الشيعة للسيد الأمين ، ج 4 ص 93 )
روى الحاكم في ( المستدرك ) بسنده عن أم الفضل بنت الحارث ( زوجة العباس ابن عبد المطلب ) أنها دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللّه إني رأيت حلما منكرا الليلة . قال : وما هو ؟ . قالت : إنه شديد . قال : وما هو ؟ . قالت : رأيت كأن قطعة ( وفي رواية : بضعة ) من جسدك قطعت ووضعت في حجري . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : رأيت خيرا ، تلد فاطمة إنشاء اللّه غلاما ، فيكون في حجرك . قالت :
فولدت فاطمة الحسين عليه السّلام فكان في حجري ، كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فدخلت يوما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فوضعته في حجره ، فأخذ يلاعبه ساعة . ثم