والحسين عليهما السّلام لا نقطعت سلالة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . وقد تربيا في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان يحبهما حبا جمّا ، ويعتبرهما بمثابة أولاده . ومن ألقابهما السبطان « 1 » وسيدا شباب أهل الجنّة ، وريحانتا رسول اللّه . وهو الإمام بعد أخيه الحسن عليه السّلام بنصّ أبيه وجده ، حيث قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الحسن والحسين إمامان ، قاما أو قعدا » .
2 - مولد الحسين عليه السّلام ووفاته وعمره الشريف
108 - مولد الحسين عليه السّلام ووفاته وعمره الشريف :
قال ابن سعد في ( الطبقات ) : علقت فاطمة بالحسين عليه السّلام لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة ، بعد مولد الحسن عليه السّلام بخمسين ليلة .
ووضعته في شعبان لليال خلون منه سنة أربع هجرية .
وقال ابن شهرآشوب في مناقبه ( ج 3 ص 231 ط نجف ) :
ولد الحسين عليه السّلام عام الخندق في المدينة يوم الخميس أو الثلاثاء لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، بعد أخيه بعشرة أشهر وعشرين يوما . وروي أنه لم يكن بينه وبين أخيه إلا الحمل ، والحمل ستة أشهر .
وقال مصعب الزبيري في ( نسب قريش ، ص 40 ) :
ولد الحسين عليه السّلام لخمس ليال خلون من شعبان سنة 4 من الهجرة .
وقال العلامة المجلسي في ( بحار الأنوار ) :
الأشهر في ولادته عليه السّلام أنه ولد لثلاث خلون من شعبان سنة 4 ه يوم الخميس . وقيل ولد في 5 شعبان سنة 4 ه ، وهو قول الشيخ المفيد .
وقال السيد محسن الأمين في ( الأعيان ) :
وكانت مدة حمله ستة أشهر . وروي أنه لم يولد لستة أشهر ، إلا عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريا ، والحسين بن علي عليهم السّلام .
وروى الإمام جعفر الصادق عليه السّلام عن أبيه قال : لم تكن بين ولادة الحسن عليه السّلام والحمل بالحسين عليه السّلام إلا طهر واحد .
والعلماء مجمعون على أن وفاة الحسين عليه السّلام كانت بكربلاء يوم العاشر من
هامش
( 1 ) السبط : يطلق على ابن البنت ، والحفيد : يطلق على ابن الولد ، ذكرا كان أو أنثى .