ولا يعتمد في دينه ، وتتخطاهم إلى مسرف مفتون ( يزيد ) تريد أن تلبس الناس شبهة ( إن ) يسعد بها الباقي في دنياه تشقى أنت بها في آخرتك ! إنّ هذا لهو الخسران المبين ! وأستغفر اللّه لي ولكم .
فنظر معاوية إلى ابن عباس وقال له : يا بن عباس ! ما هذا ؟ ولما عندك أدهى وأمرّ !
فقال ابن عباس : لعمرو اللّه إنها لذرية رسول اللّه ، وأحد أصحاب الكساء ، ومن البيت المطهّر ، فاله عما تريد ( من بيعة يزيد ) فلك في الناس مقنعا حتّى يحكم اللّه بأمره وهو خير الحاكمين . فقال معاوية : أتعوّد الحليم التحلّم ؟ ! قال ابن عباس : وخيره التحلّم عن الأهل .
فقال معاوية : فانصرفا في حفظ اللّه « 1 » .
خطبة معاوية في المسجد النبوي :
قال الدينوري : ثمّ احتجب معاوية عن الناس ثلاثة أيّام ثمّ أمر أن ينادى في الناس : أن يجتمعوا لأمر جامع ! فاجتمع الناس في المسجد النبوي ، وأحضر أولئك النفر الممتنعون وأقعدوا حول المنبر ، وخرج معاوية إلى المسجد ورقى المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ ذكر يزيد وفضله وقراءته القرآن ثمّ قال : يا أهل المدينة ! لقد هممت ببيعة يزيد فما تركت قرية ولا مدرة إلّا بعثت إليها في بيعته فبايع الناس جميعا وسلّموا ، وإنما أخّرت المدينة ببيعته ! فقلت : أصله وبيضته :
ومن لا أخافهم عليه ! وكان الذين أبوا البيعة منهم من كان أجدر أن يصله ! وو اللّه ! لو علمت مكان أحد هو خير للمسلمين من يزيد لبايعت له !
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 186 ، 187 .