وزاد السبط عن الواقدي قال : فلما قرأ كتابه يزيد أخذته العزّة بالإثم وهمّ بقتل ابن عباس ، ولكنّه شغله عنه أمر ابن الزبير « 1 » .
يزيد ، وابن الحنفية :
وطمع يزيد بعد اليأس من ابن عباس في محمّد بن الحنفية ، وكان بالمدينة ، فكتب إليه :
أمّا بعد ، فإنّي أسأل اللّه لي ولك عملا صالحا يرضى به عنّا ! فإنّي ما أعرف اليوم في بني هاشم رجلا هو أرجح منك علما وحلما ! ولا أحضر منك فهما وحكما ، ولا أبعد منك عن كلّ سفه ودنس وطيش ! وليس من يتخلّق بالخير تخلّقا وينتحل بالخير تنحّلا كمن جبله اللّه على الخير جبلا ، وقد عرفنا ذلك كلّه منك قديما وحديثا شاهدا وغائبا .
غير أنّي قد أحببت زيارتك والأخذ بالحظّ من رويتك ! فإذا نظرت في كتابي هذا فأقبل إليّ آمنا مطمئنا . أرشدك اللّه أمرك . وغفر لك ذنبك ! والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته « 2 » .
وكان لابن الحنفيّة عشرة بنين « 3 » لم يحضر أحد منهم مع عمّهم الحسين عليه السّلام ! سمّي أحدهم باسم جدّه لأمّه جعفر ، والآخر عبد اللّه . فلمّا جاءه الكتاب وقرأه استشارهما في ذلك .
فقال له ابنه جعفر : يا أبة إنّه قد طمأنك وألطفك في كتابه إليك !
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص 2 : 237 - 240 . وسيأتي ما يدلّ على بيعة ابن عباس لابن الزبير !
( 2 ) مقتل الخوارزمي 2 : 79 .
( 3 ) المعارف لابن قتيبة : 216 .