فنادى فيهم شمر : ويحكم ! ماذا تنظرون بالرجل ؟ ! ثكلتكم امّهاتكم ! اقتلوه ! فحملوا عليه من كلّ جانب : فضربه زرعة بن شريك التميمي ضربة على كتفه اليسرى ، وضربه أخرى على عاتقه ، فأخذ ينوء ويكبوا على وجهه ، وحمل عليه سنان بن أنس النخعي الهمداني وكانت به لوثة عقل فطعنه بالرمح فوقع ، ثمّ نزل إليه فذبحه واحتزّ رأسه ، ودفعه إلى خوليّ بن يزيد الأصبحي الهمداني « 1 » وقال له :
احمله إلى الأمير عمر بن سعد « 2 » .
سلب الإمام والقتيل والأسير بعده :
ودنا من الحسين عليه السّلام رجل من بني نهشل من تميم فأخذ سيف الحسين وأخذ قيس بن الأشعث الكندي قطيفته « 3 » وسلب إسحاق بن حيوة الحضرمي قميصه وأخذ بحر بن كعب التميمي سراويله « 4 » وتركه مجرّدا « 5 » .
وأخذ الناس يتنادون : قتل الحسين ! قتل الحسين ! وكان سويد بن عمرو من أصحاب الإمام عليه السّلام قد نصره حتّى أثخن بالجراح ووقع مثخنا بالجراح بين القتلى من أصحابه ، فلما قتل الحسين عليه السّلام وجد في نفسه إفاقة وسمع الناس يقولون : قتل الحسين ! قتل الحسين ! وكان معه سكّين فقام وأخذ يقاتلهم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 453 عن أبي مخنف ، وفي الإرشاد 2 : 112 نسب الذبح إلى شمر الكلابي ، ومنه الشهرة .
( 2 ) الإرشاد 2 : 112 .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 453 عن أبي مخنف .
( 4 ) تاريخ الطبري 5 : 453 عن أبي مخنف ، والإرشاد 2 : 112 .
( 5 ) تاريخ الطبري 5 : 451 ، واكتفى المفيد بذكر سلبه سراويله ولم يصرّح بتجريده عليه السّلام .