وتقدّم بعده سويد بن عمرو الخثعمي فقاتل قتالا شديدا حتّى أثخن بالجراح وصرع مثخنا بالجراح بين القتلى من أصحاب الحسين عليه السّلام « 1 » .
هامش
( 1 ) وبقي به رمق من الحياة حتّى قتل الحسين عليه السّلام فسمعهم يقولون : قتل الحسين ، وقد اخذ سيفه وبقي معه سكّين ووجد في نفسه إفاقة ، فقام يقاتل بسكّينه حتّى عطف عليه رجلان منهم فقتلاه ، تاريخ الطبري 5 : 445 و 446 و 453 وخلا منه الإرشاد . وإلى هنا قبل مقتل هذين الحضرمي والخثعمي ، كان الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي الهمداني عند لحوقه بالإمام قال له : على أن أقاتل عنك ما رأيت مقاتلا . فإذا لم أر مقاتلا فأنا في حلّ للانصراف عنك ! وكان الإمام قد قبله على ذلك ، فلمّا رأى أنّ خيولهم تعقر أدخل فرسه في أوساط الخيم ، فكان يدافع عنهم راجلا حتّى قطع يد أحدهم وقتل رجلين منهم ، فهنا قال للإمام : يا بن رسول اللّه قد علمت ما كان بيني وبينك ؟ فقال له : صدقت ، إن قدرت على ذلك فأنت في حلّ . فلمّا أذن له استخرج فرسه وركبها وأوغل في القوم فأفرجوا له ثمّ اتبعه خمسة عشر رجلا منهم حتّى قرية شفاثه على شاطئ الفرات ثمّ عطف عليهم ، فعرفه ثلاثة من الهمدانيين منهم فدافعوا عنه وشفعوا له فكفّ عنه سائرهم ، فنجا منهم . تاريخ الطبري 5 : 445 ، وبقي هذا مصدرا لغير واحد من أخبارهم يومئذ . فلعلّه لذا وافقه الإمام عليه السّلام .