مقتل أبي الشعثاء الكندي :
وكان أبو الشعثاء يزيد بن زياد الكندي الكوفي ممّن التحق بالإمام عليه السّلام من الكوفة وكان راميا ، فجثى على ركبتيه بين يدي الإمام عليه السّلام فرمى بمئة سهم ، ما سقط منها سوى خمسة أسهم ، وكلّما رمى قال : أنا ابن بهدلة ، فرسان العرجلة .
وكان الإمام يقول : اللهمّ سدّد رميته واجعل ثوابه الجنة .
ثمّ برز وارتجز يقول :
أنا يزيد وأبي مهاصر * أشجع من ليث - بغيل - خادر « 1 »
يا ربّ إنّي للحسين ناصر * ولابن سعد تارك وهاجر
وقاتل قتالا شديدا حتّى قتل « 2 » رحمة اللّه عليه .
مقتل الرجال الأربعة :
التحق بالإمام عليه السّلام بعد لقائه بالحرّ ، مع الطرماح بن عدي الطائي من الكوفة :
جابر بن الحارث السلماني ، ومجمّع بن عبد اللّه العائذي ، وعمر بن خالد الصيداوي الأسدي ومعه مولاه سعد ، فاليوم شدّ هؤلاء الأربعة بأسيافهم على عسكر ابن سعد وأوغلوا فيهم ، فعطفوا عليهم حتّى قطعوهم عن أصحابهم ، فحمل عليهم العباس بن عليّ حتّى استنقذهم وأخرجهم ، ثمّ شدّوا بأسيافهم ثانية وقاتلوهم قتالا شديدا حتّى قتلوا في مكان واحد « 3 » رحمة اللّه عليهم .
وتقدّم بعدهم بشير بن عمرو الحضرمي فقاتل قتالا شديدا حتّى قتل رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) الغيل : الشجر الكثير الملتف ، وخادر أي نائم .
( 2 و 3 ) تاريخ الطبري 5 : 445 عن أبي مخنف ، وخلا منه الإرشاد .