أنك ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأوّل من آمن به . وزوج سيّدة نساء الأمة فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه وآله . وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأعظم رجل من المهاجرين سهما في الجهاد .
فلو أنّي كلّفت نقل الجبال الرواسي ، ونزح البحور الطّوامي ، حتى يأتي عليّ يومي في أمر اقوّي به وليك وأوهن به عدوّك ما رأيت أنّي قد أدّيت فيه كلّ الذي يحقّ عليّ من حقّك !
فقال أمير المؤمنين : اللهم نوّر قلبه بالتّقى ، واهده إلى صراط مستقيم ، ليت أنّ في جندي مائة مثلك .
فقال حجر : إذا واللّه يا أمير المؤمنين صحّ جندك وقلّ فيهم من يغشك . ثمّ قال : نحن بنو الحرب وأهلها الذين نلقحها وننتجها قد ضارستنا وضارسناها ، ولنا أعوان ذوو صلاح ، وعشيرة ذات عدد ورأي مجرّب وبأس محمود ، وأزمّتنا منقادة لك بالسمع والطاعة ، فإن شرّقت شرّقنا ، وإن غرّبت غرّبنا ، وما أمرتنا به فعلناه !
فقال علي عليه السّلام : أكلّ قومك يرى مثل رأيك ؟
قال : ما رأيت منهم إلّا حسنا ، وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة وبحسن الإجابة .
فقال له الإمام خيرا « 1 » .
وإلى أمراء الجنود :
إنه عليه السّلام كتب إلى أمراء جنوده بعد البسملة : « من عبد اللّه علي أمير المؤمنين ،
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 103 ، 104 .