يا أمير المؤمنين ، وأنت أقرب الناس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رحما ، وأفضلهم سابقة وقدما ، وهم منك على مثل الذي علمناه ، ولكن كتب عليهم الشقاء ومالت بهم الأهواء وكانوا ظالمين .
فأيدينا مبسوطة لك بالسمع والطاعة ، وقلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة ، وأنفسنا تنصرك على من خالفك وتولّى الأمر دونك .
واللّه ما احبّ أنّ لي ما في الأرض مما أقلّت ، وما تحت السماء ممّا أظلّت وأني واليت عدوّا لك أو عاديت وليا لك !
فكأن الإمام عليه السّلام علم منه حبّ الشهادة فقال : اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك ! والمرافقة لنبيّك صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
ثمّ إنه عليه السّلام أمر رؤساء أسباع الكوفة ، فجعل :
حجر بن عدي الكندي على كندة ومهرة وقضاعة وحضر موت .
وزياد بن النضر الحارثي الهمداني على مذحج والأشعريّين .
وسعد بن مسعود الثقفي على قيس وعبد القيس .
وسعيد بن قيس الهمداني على همدان وحمير .
وعديّ بن حاتم الطائي على قومه من طيّئ .
ومخنف بن سليم الأزدي على الأزد وبجيلة وخثعم وخزاعة ومعهم الأنصار بالكوفة .
ومعقل بن قيس اليربوعي التميمي على تميم والرباب وأسد وضبّة ومعهم قريش وكنانة « 2 » .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 111 ، 112 .
( 2 ) وقعة صفين : 117 .