بما هم عليه من شأن ابن أبي سفيان والبراءة منه ، وسألوا الحسين عليه السّلام الكتابة برأيه إليهم . فكتب إليهم :
إني لأرجو أن يكون رأي أخي رحمه اللّه في الموادعة ، ورأيي في جهاد الظلمة ، رشدا وسدادا . فاكموا الهوى واحترسوا الأظنّاء وأخفوا أشخاصكم والصقوا بالأرض ما دام ابن هند حيّا ، فإن يحدث به حدث وأنا حيّ يأتكم رأيي إن شاء اللّه « 1 » .
وكان الحسن عليه السّلام أبيض مشرّبا بحمرة ، ذا وفرة جعد الشعر من أحسن الناس وجها مليحا ، أدعج العينين ، سهل الخدّين ، كثّ اللحية يخضبها بالسواد كأن عنقه إبريق فضّة ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير ، حسن البدن .
توفى في سنة ( 49 ه ) وغسّله الحسين ومحمد والعباس أخوته « 2 » .
وقال الكليني : مضى عليه السّلام في آخر شهر صفر من سنة ( 49 ه ) وهو ابن سبع وأربعين سنة وأشهر « 3 » واختار المفيد أنه كان له ( 48 ) سنة وتوفّي في صفر سنة ( 50 ه ) « 4 » بلا تعيين اليوم .
واختار الطبرسي : لليلتين بقيتا من صفر « 5 » وتبعه الحلبي الساروي ابن شهرآشوب المازندراني « 6 » وعليه العمل في بلاد فارس والعجم غالبا .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 : 156 ، الحديث 166 واختصر الإشارة في صدر خبره إلى كتاب أهل الكوفة إليه من دار الخزاعي ، الذي مرّ عن اليعقوبي .
( 2 ) الذرية الطاهرة للدولابي : 120 ، الحديث 134 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 461 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 15 .
( 5 ) إعلام الورى 1 : 403 وفي عمره وافق الكليني وفي عام الوفاة المفيد .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 34 وفي عمره وافق الكليني وفي عام الوفاة وافق المفيد .