قال المفيد : تبادروا إلى بيعة الحسن عليه السّلام بالخلافة ، وذلك يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربعين للهجرة ، فأنفذ عبد اللّه بن العباس إلى البصرة ، ورتّب العمال وأمر الأمراء ونظر في الأمور « 1 » .
وروى البلاذري بثلاثة طرق منها عن الكلبي ، عن أبي مخنف بإسناده قال :
ثمّ مكث أكثر من خمسين ليلة - أي إلى نحو النصف من ذي القعدة - قاعدا عن تعقيب المسير إلى الشام .
فكتب إليه ابن عباس من البصرة كتابا يعلمه فيه :
« أما بعد ، فإن المسلمين ولّوك أمورهم بعد علي عليه السّلام فشمّر للحرب وجاهد عدوّك ، وقارب أصحابك ، واشتر من الظنين دينه بما لا يثلم لك دينك ، وولّ أهل البيوتات والشرف تستصلح به عشائرهم حتّى تكون الجماعة ، فإنّ بعض ما يكره الناس ( من ذلك ولكن ) كانت عواقبه تؤدّي إلى ظهور العدل وعزّ الدين ،
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 9 .