تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وتغيّر وجه معاوية وقال لي : ما هذا ؟ كفّ عن كلامك ؟ فلا تستطيع أن تخدع ( ! ) أهل الشام عن الطلب بدم عثمان ، فإنه قتل مظلوما في شهر حرام في حرم رسول اللّه عند صاحبك ، وهو الذي أغراهم به حتى قتلوه ، وهم اليوم عنده أعوانه وأنصاره ويده ورجله ! وما مثل عثمان من يهدر دمه ! فتنادى حوشب وذو الكلاع ومعاوية بن خديج قالوا له : يا معاوية ، لننصرنّك حتى يحصل مرادك أو نقتل عن آخرنا ! فقمت وقلت شعرا :
معاوي ؛ للّه من خلقه * عباد قلوبهم قاسية
وقلبك من شرّ تلك القلوب * وليس المطيعة كالعاصية
دع ابن خديج ودع حوشبا * وذا كلع ، واقبل العافية
فصاح بي معاوية : أجئت رسولا أو منفرا ؟ ! فخرج الأصبغ وسار إلى العراق « 1 » .

وفرّ ابن عمر إلى معاوية :

مرّ الخبر عن عبيد اللّه بن عمر وأنه قتل الهرمزان ، فطلب عليّ من عثمان قصاصه به ، ففرّ من المدينة إلى الكوفة ، وكفاه مئونته عثمان في الكوفة . فلما قدم الإمام إلى الكوفة فرّ منه إلى معاوية ، فلما قدم عليه قال له : يا ابن أخي ، إن لك اسم أبيك ، فانظر بملء عينيك وتكلم بكلّ فيك ، فأنت المأمون المصدّق ! فاصعد المنبر واشتم عليا واشهد عليه أنه قتل عثمان !
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : 83 ، 84 .