تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فلمّا رأى عمرا علا رأسه بدرّته وقال له : انهزمت ؟ ! وسكت الرجل ، ولكنّه لمّا خرج من عنده فرّ إلى معاوية ! فبعث الإمام إلى داره فهدمها « 1 » .

الغامديّ على الأنبار « 2 » :

دعا معاوية سفيان بن عوف الغامدي الأزدي للغارة على العراق ، ثمّ خطب الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد أيّها الناس ، فانتدبوا مع سفيان بن عوف ، فإنّه وجه عظيم وفيه أجر عظيم مع أوبة سريعة إن شاء اللّه ، ثمّ سكت ونزل . وخرج سفيان من دمشق فعسكر بناحيتها ، فما مرّت به ثلاثة أيّام حتى اجتمع إليه ستّة آلاف . ودعاه معاوية فقال له : إنّي باعثك في هذا الجيش الكثيف ذي الأداة والجلادة ، فالزم لي جانب الفرات حتّى تمرّ على هيت ، فإن لم تجد بها جندا فامض حتّى تغير على الأنبار ، فإن لم تجد بها جندا فامض حتّى تغير على المدائن ! وخرّب كلّ ما مررت به من القرى ! واحرب الأموال فإنّه شبيه بالقتل ! بل هو أوجع للقلوب ! واقتل كلّ من لقيته ممّن لا يكون على رأيك ! واعلم أنّك إن أغرت على أهل الأنبار وأهل المدائن فكأنّك أغرت على الكوفة ، ثمّ أقبل إليّ واتّق أن تقرب الكوفة ! يا سفيان ، إنّ هذه الغارات على أهل العراق ترهب قلوبهم ، وتجرّئ كلّ من كان له فينا هوى ويرى فراقهم ، وتدعو إلينا كلّ من كان يخاف الدوائر !
هامش
( 1 ) الغارات 2 : 463 - 464 . ( 2 ) الأنبار : كانت مخازن أرزاق جيوش الأكاسرة الفرس ، كما في معجم البلدان ومراصد الاطلاع .