وجدل على دومة الجندل :
كان أكثر أهل دومة الجندل من بني كلب ، ومنهم امرؤ القيس بن عدي صهر الإمام عليه السّلام له ولولديه الحسنين عليهم السّلام ، وكانت دومة الجندل محلّ تحكّم الحكمين ، ولعلّه لذلك تجرّءوا فقالوا : نكون على حالنا لا في طاعة علي عليه السّلام ولا معاوية حتّى يجتمع الناس على إمام .
وتذكّرهم معاوية فبعث إليهم مسلم بن عقبة المرّي الأنصاري ليجبي صدقاتهم .
وبلغ ذلك إلى الإمام عليه السّلام فبعث إلى مالك بن كعب الأرحبي الهمداني في عين تمر : أن استعمل رجلا وأقبل إليّ ، فولّاها ابن أخيه عبد الرحمن وأقبل إلى الإمام عليه السّلام ، فسرّحه في ألف فارس ، فتواقفا ثمّ تقاتلا إلى الليل ، فلمّا أصبح مسلم المرّي وصلّى بأصحابه انصرف بهم .
فأقام مالك في الدومة يدعوهم ليجتمعوا على الإمام عليه السّلام فلم يفعلوا ، فأقام كذلك عشرة أيّام ثمّ رجع إلى الإمام « 1 » .
والعامريّ في السماوة :
وأقبل من الشام رجل يقال له : زهير بن مكحول العامري إلى السماوة يجبي صدقاتهم ، فبعث عليهم الإمام الجلاس بن عمير الكندي وجعفر بن عبد اللّه الأشجعي وعمرو بن عشبة الكلبي ومع كلّ واحد منهم جماعة ، وقال لهم :
إذا اجتمعتم فعليكم عمرو بن عشبة ، فتلاقوا واقتتلوا ثمّ انهزمت خيل الإمام ، فقدم عليه عمرو بن عشبة وجعفر الأشجعي مهزومين ، وعلم الإمام بذلك
هامش
( 1 ) الغارات 2 : 459 - 461 .