فقال الإمام عليه السّلام : لو لم يبق من أمّة محمّد إلّا ثلاثة لكان أحدهم على رأي هؤلاء ، إنّهم لفي أصلاب الرجال وأرحام النساء « 1 » كلّما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم لصوصا سلّابين « 2 » ولا يزالون يخرجون ، حتّى تخرج طائفة منهم بين النهرين الفرات ودجلة ، فيخرج إليهم رجل من ولدي فيقتلهم فلا تخرج بعدها خارجة إلى يوم القيامة « 3 » .
الغنائم والجرحى وذو الثدية :
قال اليعقوبي : التحمت الحرب بينهم مع زوال الشمس فأقامت بقدر ساعتين من النهار « 4 » وكانت غزاتهم في البرد الشديد وكثرت الجراحات في الناس « 5 » .
وقال الإمام عليه السّلام في جرحى الخوارج : احملوهم معكم فداووهم . فطلبوهم فوجدوهم أربعمائة رجل ، دفعوا إلى عشائرهم مع ما لهم من عبيد وإماء ومتاع ، وما شهدوا به وعليه الحرب من السلاح والدوابّ قسّمه بين المقاتلين ، واشتغل ناس بدفن قتلاهم « 6 » .
وقال لهم : اطلبوا في القتلى رجلا أخدج إحدى يديه ( قاصرة ناقصة ) ليست
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام علي 6 : 383 .
( 2 ) نهج البلاغة خ 60 ، ومصادرها في المعجم المفهرس : 1382 .
( 3 ) مروج الذهب 2 : 407 ، وشرح الأخبار للقاضي النعمان المغربي المصري 2 : 62 ، الحديث 426 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 193 .
( 5 ) الغارات 1 : 27 - 28 .
( 6 ) تاريخ الطبري 5 : 88 .