وقال يزيد بن أسد القسري من قوّاد معاوية : يا أهل العراق ! اتّقوا اللّه ، فإنّ أهون ما يردّنا وإياكم الحرب إليه ما كنا بالأمس عليه من الفناء ! وقد أصبح كلّ امرئ يبكي على قتيل ! وقد شخصت الأبصار إلى الصلح وأشرفت الأنفس على البقاء ، إنّه ليس لوحدكم الرضا ، فما لكم رضيتم بأوّل أمر صاحبكم ( الأشعري ) وكرهتم آخره « 1 » ؟ !
والتمس أصحاب عليّ أبا موسى فركب ناقته ولحق بمكة « 2 » !
ورجع عمرو إلى منزله فجهّز راكبا إلى معاوية يخبره بالأمر « 3 » !
ورجع ابن عباس وشريح بن هانئ الحارثي الهمداني إلى علي عليه السّلام « 4 » .
فكان علي عليه السّلام إذا صلّى الغداة والمغرب يقنت ويقول في قنوتهما : « اللهم العن معاوية وعمرا وأبا موسى ، وحبيب بن مسلمة ، والضحاك بن قيس ، والوليد بن عقبة ، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد » .
فلما بلغ ذلك معاوية كان يقنت فيلعن عليا والحسن والحسين ! وابن عباس وقيس بن سعد « 5 » .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 548 .
( 2 ) وقعة صفين : 546 .
( 3 ) وقعة صفين : 547 .
( 4 ) وقعة صفين : 546 .
( 5 ) وقعة صفين : 552 ، وأنساب الأشراف 2 : 350 - 352 عن أبي مخنف وعوانة بن الحكم بإسنادهما . وفي الطبري 5 : 70 - 71 عن أبي مخنف .