وأما القضية فقد استوثقنا لكم فيها ( حتّى ) طمعت أن لا تضلوا ، إن شاء اللّه ربّ العالمين « 1 » .
وقام إليه محرز بن جريش فقال له : يا أمير المؤمنين ، أما إلى الرجوع عن هذا الكتاب سبيل ؟ ! فو اللّه إني لأخاف أن يورث ذلّا !
فقال عليه السّلام : أبعد أن كتبناه ننقضه ؟ ! إنّ هذا لا يحل « 2 » !
ونظر الإمام عليه السّلام إلى سليمان بن صرد الخزاعي وعلى وجهه ضربة سيف فتلا قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 3 » ثمّ قال له : وأنت ممن ينتظر وممن لم يبدّل .
فقال : يا أمير المؤمنين ، أما واللّه لقد مشيت في الناس ليعودوا إلى أمرهم الأول فما وجدت أحدا عنده خير ! إلّا قليلا ! أما لو وجدت أعوانا ما كتبت هذه الصحيفة أبدا « 4 » !
لا حكم إلّا للّه ! :
ولما يئس الأشعث من شهادة الأشتر على كتاب التحكيم وفي الوقت ذاته
هامش
-وهل أنا إلّا من غزيّة إن غوت * غويت ، وإن ترشد غزيّة أرشدوالخبر في الطبري 5 : 59 عن أبي مخنف .
( 1 ) وقعة صفين : 521 ، ومن هنا يعلم أن إملاء الوثيقة كان باستيثاق الإمام عليه السّلام ، وفي الطبري 5 : 59 عن أبي مخنف .
( 2 ) وقعة صفين : 519 .
( 3 ) الأحزاب : 23 .
( 4 ) وقعة صفين : 519 .