فالتوى الأشتر عنه على فرسه فأخطأه السنان ، ثمّ استوى على فرسه وشدّ عليه برمحه وارتجز له حتّى قتله .
ثمّ خرج له فارس آخر يقال له : رياح بن عتيك وارتجز له ، فخرج إليه الأشتر وارتجز له وشدّ عليه فقتله .
ثمّ خرج إليه فارس آخر يقال له : إبراهيم بن الوضّاح وارتجز له ، فخرج إليه الأشتر وارتجز له حتّى قتله .
ثمّ خرج إليه فارس آخر يقال له : زامل بن عتيك الجذامي من أصحاب ألوية الشام ، فشدّ عليه وارتجز له وطعن الأشتر فصرعه عن فرسه ، وشدّ عليه الأشتر راجلا فقطع قوائم فرسه وارتجز له ثمّ ضربه وهو راجل .
ثمّ خرج إليه فارس يقال له الأجلح من أعلام العرب وفرسانها وهو على فرس لاحق ، فاستقبله الأشتر وارتجز له ثمّ شدّ عليه مرتجزا حتى ضربه .
ثم حمل محمد بن روضة على أهل العراق يضربهم ضربا منكرا وهو يرتجز ، فشدّ عليه الأشتر يرتجز له ثمّ ضربه فقتله .
ثم حمل الأشتر يضرب بسيفه جمهور الناس حتى كشف أهل الشام عن الماء « 1 » وصار الماء في أيديهم فقالوا : واللّه لا نسقيهم ! وسمعهم الإمام عليه السّلام فأرسل إليهم : خذوا من الماء حاجتكم وارجعوا إلى معسكركم وخلّوا بينهم وبين الماء ، فإنّ اللّه قد نصركم ببغيهم وظلمهم ، وهذا يوم نصرتم فيه بالحميّة « 2 » فما أمسوا حتى كان سقاتهم وسقاة العراق يزدحمون على الماء فما يؤذى إنسان إنسانا « 3 » !
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 170 - 179 .
( 2 ) وقعة صفين : 162 .
( 3 ) وقعة صفين : 184 .