تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
بعد النبيّ وكما قال داود بن علي العبّاسي يوم بيعتهم بالكوفة : لم يقم فيكم إمام بعد رسول اللّه إلّا علي بن أبي طالب « 1 » فلعلّ هؤلاء حملوا الجاحظ أن يكفّر عما كتب قبل ذلك بما يصنّفه لهم فيما يدّعون . فصنّف لهم الكتاب المترجم كما يقول المسعودي أيضا بكتاب « إمامة ولد العباس » يحتج فيه لهذا المذهب ( الراوندي ) ويذكر فيه فعل أبي بكر في فدك وغيرها ، وقصته مع فاطمة « رضي اللّه عنها » ومطالبتها بإرثها من أبيها واستشهادها ببعلها وابنيها وأم أيمن ، وما جرى بينها وبين أبي بكر من المخاطبة وما كثر بينهم من المنازعة وما قالت وما قيل لها عن أبيها أنه قال : « نحن معاشر الأنبياء نرث ولا نورث » وما احتجت به من قوله عزّ وجل :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
« 2 » على أن النبوة لا تورث فلم يبق إلّا التوارث ( المالي ) وغير ذلك من الخطاب . ثم قال : والجاحظ لم يكن هذا مذهبه ولا كان يعتقده ولكن فعل ذلك تماجنا وتطرّبا « 3 » بل لعلّه تهرّبا عمّا تجناه سابقا . ولكن هل كان ذلك نقلا عن أبي العيناء ! ولئن كان المعتزلي ( م 656 ه ) والإربلي ( م 693 ه ) نقلا عن طرق الجوهري في كتابه فالطبري الإمامي ( م ق 4 ه ) نقل طريقه عن زينب عليها السّلام بثلاث وسائط عن أحمد بن أبي الثلج البغدادي عن الصفواني عن الجوهري ، ثم نقل طريقيه عن الحسن المثنى وعن الباقر عليه السّلام بواسطة الصفواني ، عن من روى عنهم الجوهري رأسا وبلا واسطة . وعن الصفواني أيضا عن ابن عائشة الذي روى عنه المرتضى . وعن الصفواني أيضا عن هشام الكلبي عن أبيه ، وعن عوانة بن الحكم . وزاد
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 236 - 237 . ( 2 ) النمل : 16 . ( 3 ) مروج الذهب 3 : 237 .